التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١
" البانزين " أو بغيرهما إلا انه عليه السلام لما جعل منعه عن الصلاة فيه مغيا بغسله ولم يجعل غايته الزوال كشف ذلك عن نجاسة عرق الجنب من الحرام. إلا انها لايتم بحسب السند، فان الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية فضلا عن ان تكون معتبرة. وأما الرواية الاولى والثانية فهما أيضا ضعيفتان. أما بحسب السند فلان حال اسنادهما غير واضح حيث لم يذكر السند فيهما بتمامه ودعوى انجبارهما بشهرة الفتوى بمضمونهما بين القدماء. مدفوعة صغرى وكبرى. أما بحسب الكبرى فلما مر غير مرة من أن الشهرة لا يمكن أن تكون جابرة لضعف الرواية كما ان اعراضهم عن رواية لا يكون كاسرا لاعتبارها. وأما بحسب الصغرى فلما قدمنا نقله عن الحلي (قده) - وهو من الاعلام المحققين - من أن من ذهب إلى نجاسة عرق الجنب من الحرام في كتاب ذهب إلى طهارته في كتاب آخر. فالمشهور حينئذ هو طهارة العرق دون نجاسته فكيف يتوهم انهم اعتمدوا في الحكم بنجاسته إلى هاتين الروايتين، على ان اشتهار الفتوى بنجاسته - لو سلم - أيضا لا يكاد يجدي في المقام لان الشهرة التي يدعى انها جابرة أو كاسرة إنما هي الشهرة في مقابل النادر لا الشهرة في مقابل شهرة أخرى مثلها - كما في المقام -. وأما بحسب الدلالة فلان الروايتين إنما تدلان على المنع من الصلاة في ثوب أصابه عرق الجنب من الحرام ولا دلالة له على نجاسته لانه لازم أعم للنجاسة كما مر، ومما يبعد نجاسة عرق الجنب من الحرام أو مانعيته عن الصلاة ان السؤال في الاخبار المتقدمة إنما هو من الجنب ولم يقع السؤال من عرق الجنب من الحرام وهذا كاشف عن عدم معهودية نجاسته إلى زمان العسكري عليه السلام والتفصيل في نجاسته أو مانعيته بين كون الجنابة من الحلال وبين كونها من الحرام إنما صدر منه عليه السلام مع ان من البعيد أن تخفى نجاسته أو مانعيته عند المسلمين إلى عصر العسكري عليه السلام لكثرة ابتلائهم به في تلك الازمنة لكثرة الفجرة من السلاطين والامراء