التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨
[ التشهد والسجدة المنسيين. وكذا في سجدتي السهو على الاحوط، ولا يشترط (٢) في ما يتقدمها من لاذان، والاقامة، والادعية التي قبل ] لانها أيضا صلاة وقد اعتبرنا الطهارة في صحة الصلاة. وأما اعتبارها في سجدتي السهو فلم نقف له على دليل ولاسيما انهما خارجتان عن أجزاء الصلاة ومن هنا لا تبطل بالاخلال بهما حيث ان اتيانهما واجب نفسي بعد الصلاة وانما وجبتا ارغاما للشيطان كما في الخبر (* ١) وكيف كان انهما واجبتان نفسيتان قبل التكلم بعد الصلاة لا انهما من أجزاء الصلاة كما انهما ليستا بصلاة في نفسهما فلا وجه لاعتبار الطهارة في صحتهما. (١) لا اشكال ولا ريب في عدم اعتبار الطهارة في الاذان لانه أمر مستحب وخارج عن حقيقة الصلاة بل قد ورد الترخيص في الاذان مع الحدث (* ٢) فما ظنك بجوازه مع الخبث. وأما الاقامة فهي أيضا كالاذان خارجة عن الصلاة فلا موجب لاعتبار الطهارة من الخبث في صحتهما. وأما ما ورد (* ٣) من أن الاقامة من الصلاة وان من دخل فيها فقد دخل في الصلاة فانما ورد اهتماما من الشارع بالاقامة وللحث عليها لا انها حقيقة من الصلاة كيف وقد ورد ان الصلاة يفتتح بالتكبير وتختم بالتسليم أو ان الصلاة تحريمها التكبير وتحليها التسليم (* ٤) وهي مع ورودها في مقام البيان والتحديد لم تعد الاقامة من الصلاة فلا يعتبر فيها ما كان يعتبر في الصلاة كالاستقبال وترك التكلم والطهارة من الخبث ونحوها. نعم لو تكلم المقيم بعد قول " قد قامت الصلاة " استحبت اعادتها. هذا بالاضافة إلى الطهارة من الخبث. (* ١) راجع ما رواه معاوية بن عمار ب ٣٢ من ابواب الخلل من الوسائل. (* ٢) راجع ب ٩ من ابواب الاذان والاقامة من الوسائل. (* ٣) هذا مضمون بعض الاخبار الواردة في ب ١٣ من ابواب لاذان والاقامة من الوسائل (* ٤) يراجع ب ١ من ابواب تكبيرة الاحرام والتسليم من الوسائل.