التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
[ وكذا [١] ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الاحجار عند قتل سيد الشهداء - أرواحنا فداه - ويستثنى من دم الحيوان، المتخلف في الذبيحة [٢] بعد الخروج المتعارف، ] السمك الكبير والحية ونحوهما ولم يرد دليل على عدم نجاسة الدم مما لا نفس له بهذا العنوان، وعليه فلا مناص من الحكم بنجاسة الدم مطلقا ولو كان مما لا نفس له كما يقتضيه عموم أدلة نجاسته على ما قدمناه وبنينا عليه. نعم من يرى عدم تمامية العموم في المسألة له أن يرجع إلى قاعدة الطهارة فيما لا نفس له، اللهم إلا أن نعتمد على ما استدللنا به على طهارة بول مالا نفس له أعني موثقة حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه - ع - قال: لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة (* ١) وغيرها مما ورد بمضمونها حيث أخذنا باطلاقها وقلنا انها تقتضي عدم نجاسة الماء بدمه وبوله وميتته وغيرها مما ينجس الماء إذا كان من الحيوانات التي لها نفس سائلة، ولكنا لم نر من الفقهاء من استدل بها على طهارة بوله ودمه
[١] قدمنا وجهه آنفا.
[٢] المسألة متسالم عليها بين الاصحاب ولم يقع في ذلك خلاف وإنما الكلام في مدركها. وما استدل به على طهارة الدم المتخلف أمور: " الاول ": الاجماع وقد مر غير مرة ان الاجماع إنما يعتمد عليه فيما إذا كان تعبديا كاشفا عن رأيه - ع - وليس الامر كذلك في المقام للاطمينان ولا أقل من احتمال أن يكون مدرك المجمعين أحد الوجوه الآتية في الاستدلال. " الثاني ": ان لحم كل ذبيحة يشتمل على مقدار من الدم ولو مع المبالغة في غسله وقد حكم بحلية أكله شرعا مع ما فيها من الدم، وهي أخص من الطهارة، لان حلية الاكل من طواري الاشياء الطاهرة لعدم جواز أكل النجس شرعا فهذا يدلنا (* ١) المروية في ب ٣٥ من ابواب النجاسات من الوسائل.