التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
الكفر في الاخبار المتقدمة على الكفر الواقعي وان كانوا محكومين بالاسلام ظاهرا أو على الكفر في مقابل الايمان إلا أن الاول أظهر إذ الاسلام بنى على الولاية وقد ورد في جملة من الاخبار (* ١) ان الاسلام بنى على خمس وعد منها الولاية ولم يناد احد بشئ منها كما نودي بالولاية، كما هو مضمون بعض الروايات (* ٢) فبانتفاء الولاية ينتفي الاسلام واقعا إلا أن منكر الولاية إذا أجرى الشهادتين على لسانه يحكم باسلامه ظاهرا لاجل الاخبار المتقدمة هذا كله مضافا إلى السيرة القطعية الجارية على طهارة أهل الخلاف حيث ان المتشرعين في زمان الائمة - ع - وكذلك الائمة بانفسهم كانوا يشترون منهم اللحم ويرون حلية ذبائحهم ويباشرونهم وبالجملة كانوا يعاملون معهم معامله الطهارة والاسلام من غير ان يرد عنه ردع. " الثاني ": ما ورد في جملة من الروايات من ان المخالف - ع - ناصب (* ٣) وفى بعضها: ان الناصب ليس من نصب لنا أهل البيت، لانك لاتجد أحدا يقول: انا أبغض محمدا وآل محمد ولكن ان الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا (٤) والجواب عن ذلك ان غاية ما يمكن استفادته من هذه الاخبار ان كل مخالف للائمة - ع - ناصبي إلا ان ذلك لا يكفي في الحكم بنجاسة أهل الخلاف، حيث لادليل على نجاسة كل ناصب، فان النصب انما يوجب النجاسة فيما إذا كان لهم - ع - وأما النصب لشيعتهم فان كان منشأه حب الشيعة لامير المؤمنين (* ١) يراجع ب ١ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل. (* ٢) اشتمل على ذلك جملة من الاحاديث وقد أورد روايتن منهما في باب ١ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل مقطعا وهما روايتا أبي حمزة والفضيل وأورد الثالثة مذيلة ب " ولم يناد احد... " فليراجع الكافي ج ٢ ص ١٨ و ٢١ من الطبعة الحديثة. (* ٣) كمكانبة محمد بن علي بن عيسى وغيرها من الاخبار المروية في ب ٢ من ابواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل. (* ٤) المروية في ب ٢ من ابواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل.