التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٥
[ (مسألة) الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح بعد من المحمول [١] بخلاف ما خيط به الثوب والقياطين والزرور والسفائف، فانها تعد من اجزاء اللباس لا عفو عن نجاستها. ] و " منها ": ما في الحصيح عن عبد الله بن جعفر قال: كتبت إليه يعني أبا محمد عليه السلام يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة المسك؟ فكتب: لا بأس به إذا كان ذكيا (* ١) وظاهره أن الضمير راجع إلى الفأرة لا إلى المسك لانها المسئول عنها فتدل بمفهومها على أن الفأرة إذا لم تكن ذكيا ففي الصلاة معها بأس. وفيه أن هذه الرواية كسابقتها لادلالة لها على المدعى وإنما تقتضي عدم جواز حمل الميتة أو غير المذكي في الصلاة ولا يستفاد منها عدم جواز حمل مطلق العين النجسة فالمتحصل ان حمل النجس والمتنجس في الصلاة جائز ولا تبطل به الصلاة. ويستثنى منه موردان " أحدهما ": ما إذا كان المحمول مضافا إلى نجاسته من أجزاء مالا يؤكل لحمه و " ثانيهما ": ما إذا كان ميتة وغير مذكى الافى خصوص الخف والنعل وأمثالهما إذا شك في تذكيته بمقتضى موثقة اسماعيل بن الفضل المتقدمة.
[١] وذلك لان الخيط لا يعد جزء من البدن فانه مركب من عدة أجزاء مرددة بين ما تحله الحياة الحيوانية - كاللحم والجلد - وما تحله الحياة النباتية - كالشعر والعظم - وليس الخيط مندرجا في أحدهما فلا مناص من أن يكون من المحمول الخارجي وهذا بخلاف الخيط الذي يخاط به الثوب فانه يعد من أجزائه حيث أن له خيوطا أولية وخيوطا ثانوية تربط القطع بعضها ببعض. نعم ان هناك امورا أخر من المحمول حقيقة وبالتدقيق الفلسفي إلا أنها (* ١) المروية في ب ٤١ من بواب لباس المصلى من الوسائل.