التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٤
قد اختلفت كلماتهم في ذلك كما أن الاخبار مختلفة فمنها ما هو مجمل من تلك الناحية، ومنها ما ظاهره العفو عنه كما ادعي، ومنها ما يقتضي وجوب إزالته ومانعيته. واليك بعضها: " منها ": مصححة الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة، وإن كان أكثر من قدرهم الدرهم وكان رآه فلم يغسل حتى صلى فليعد صلاته. وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة (* ١) وهي إما أن تكون مهملة لعدم تعرضها للمسألة أعني ما إذا كان الدم بقدر الدرهم لانها قليلة الاتفاق والتكلم فيها مجرد بحث علمي، وإنما تعرضت لما إذا كان أقل من قدر الدرهم أو زاد عليه ففيما إذا كان الدم بقدره يرجع إلى عموم ما دل على مانعية النجس في الصلاة. وإما أن تكون مجملة لان مفهوم الشرطية الاولى في الرواية أن الصلاة تجب إعادتها إذا لم يكن الدم أقل من مقدار الدرهم سواء أكان بقدره أم كان زائدا عليه، كما أن مفهوم الشرطية الثانية أعني قوله " وإن كان أكثر من قدر الدرهم.. " عدم وجوب الاعادة إذا لم يكن الدم باكثر من مقدار الدرهم سواء أكان أقل منه أم كان مساويا معه، فالجملتان متعارضتان في الدم بقدر الدرهم، وحيث أن تعارضهما بالاطلاق فيحكم بتساقطهما والرجوع إلى عموم مانعية النجس في الصلاة و " منها ": حسنة محمد بن مسلم قال: قلت له: الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة قال: إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل في غيره، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم وما كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته قبل أو لم تره، وإذا كنت قد رأيته وهو اكثر من مقدار الدرهم (* ١) المروية في ب ٢٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.