التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١١
[ بل إذا كانت محتاجة إلى تعدد الغسل، وتمكن من غسلة واحدة، فالاحوط عدم تركها [١] لانها توجب خفة النجاسة إلا أن يستلزم خلاف الاحتياط من جهة اخرى، بأن استلزم وصول الغسالة إلى المحل الطاهر [٢] ] والثوب مانعة فلا ينبغي الشك في وجوب إزالة العين حينئذ لانه مضطر إلى الصلاة في النجس وبه سقطت مانعية النجاسة في حقه ولا اضطرار له إلى حمل النجس حتى ترتفع مانعية الحمل أيضا. وأما إذا قلنا بعدم مانعية حمل النجس في الصلاة - كما هو غير بعيد - فعلى ما سلكناه من ادراج المورد تحت كبرى التعارض لا يفرق في الحكم بصحة الصلاة حينئذ بين إزالة العين وعدمها لانه مضطر إلى الصلاة في النجس، وحمل النجاسة لا أثر له على الفرض. وأما بناء على درج المسألة في كبرى التزاحم فيما أنا نحتمل أن تكون الصلاة في النجس من دون عين النجاسة أهم منها معها فلا محالة يتعين إزالة العين لاحتمال الاهمية.
[١] فعلى ما سلكناه من أن هذه المسائل باجمعها من صغريات كبرى التعارض لا يفرق في الحكم بصحة الصلاة حينئذ بين غسل المتنجس مرة وعدمه لان المانعية مترتبة على عنوان النجس ولا فرق في المانعية بين الشديدة والخفية. وأما بناء على انها من باب التزاحم فحيث يحتمل أن تكون الصلاة في النجس الاخف أهم منها في الاشد فلا مناص من غسل المتنجس مرة واحدة ليحصل بذلك تخفيف في نجاسته.
[٢] لما ذكرناه في محله من أن غير الغسالة التي يتعقبها طهارة المحل ماء قليل محكوم بالنجاسة لملاقاته المحل كما انه منجس لكل ما لاقاه سواء انفصل عن المحل أم لم ينفصل فإذا استلزم الغسل مرة - في النجاسة المحتاجة إلى تعدد الغسل - وصول الغسالة إلى شئ من المواضع الطهارة لم يجز غسله لعدم جواز تكثير النجاسة واضافتها و " دعوى ": أن الغسالة إنما يحكم بنجاستها بعد