التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٦
الصحن الشريف سابقا - فنقطع بالضرورة بنجاسة تلك الآنية أو الاواني للقطع بملاقاتها مع التنجس من يد أو شفة ونحوهما كما هو المشاهد المحسوس في أوقات الكثرة والازدحام - كأيام الزيارات ونحوها - فان من لاحظ كيفية حركات النساء والصبيان وسكناتهم وعدم اجتنابهم عن النجاسات فضلا عن المتنجسات لم يحتج في الاذعان بذلك إلى أزيد مما سردناه فإذا جزمنا في أوقات الازدحام بنجاسة الآنية أو الاواني المتعددة لعلمنا بنجاسة جميع من باشره إذ يتنجس بذلك بدنه وثيابه فإذا مضى على ذلك زمن غير طويل لاوجب تنجس داره وبما انه يخالط الناس ويساورهم فتسري النجاسة إلى جميع البلاد بمرور الدهور والايام كما لا يخفى وجهه على من ابتلى بنجاسة في واقعة وغفل عن تطهيرها إلا بعد أن خالط الناس. وكذلك الحال في أدوات البنائين وآلاتهم حيث لا يزالون يستعملونها في جميع البقاع والامكنة مع القطع بنجاسة بعضها بالبول أو باصابة متنجس - كالكنيف - لوضوح ان الدور والبقاع لا يطرء عليها مطهر، كما أن عادتهم لم تجر على غسل أدواتهم وتطهيرها بعد استعمالها في الكنيف فبذلك تتنجس جميع أبنية البلاد. وكذلك الحال في المقاهي والمطاعم حيث يدخلهما كل وارد وخارج وهو يوجب القطع بنجاسة الاواني المستعملة فيهما للقطع بأن بعض الواردين عليهما نجس أو في حكمه، كما في اليهود والنصارى وفسقة المسلمين وغير المبالين منهم بالنجاسة حيث يدخلونهما ويشربون فيها الماء والشاي مع نجاسة أيديهم أو شفاههم وهذا يوجب القطع بسراية النجاسة إلى جميع البلاد، والانصاف ان ما أفاده من استلزام القول بمنجسية المتنجس على وجه الاطلاق القطع بنجاسة أكثر الاشياء والاشخاص بل الجميع متين غايته، ولاسيما في أمثال بغداد وطهران ونحوهما من بلاد الاسلام المحتوية على المسلم والكافر باقسامهما إذ الاماكن الاجتماعية في أمثالهما كالمقاهي لا تنفك