التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨
ولم يقع عليها أي مطهر إلا أن المتنجس لما لم يكن منجسا ولم تستلزم نجاسة يده تنجس الماء ولا أعضاء وضوئه لم يحكم ببطلان صلواته اللواتي صلاها بالوضوء الثاني أو الثالث وهكذا وذلك لطهارة بدنه وأعضاء وضوئه عند التوضوء الثاني أو الثالث وهكذا أما غير يده المتنجسة بالبول فلعدم سراية النجاسة من يده إليه. وأما يده المتنجسة فللقطع بطهارتها لانه غسلها مرتين حيث توضأ مرتين أو أكثر وهذا بخلاف الصلوات اللواتي صلاها بذلك الوضوء بعينه لان النجاسة البولية لا ترتفع بغسل يده مرة واحدة فإذا صلى مع نجاسة بدنه فلا محالة يحكم بوجوب اعادتها في الوقت فالصحيحة غير قابلة للمناقشة في دلالتها. والصحيح في الجواب أن يقال ان الرواية مضمرة ولا اعتبار بالمضمرات إلا إذا ظهر من حال السائل انه ممن لا يسأل غير الامام كما في زرارة ومحمد بن مسلم وهكذا علي بن مهزيار وأضرابهم. والكتاب فيما نحن فيه - وهو سليمان بن رشيد - لم يثبت أنه ممن لا يسأل غير الامام عليه السلام حيث لا نعرفه ولا ندري من هو فلعله من أكابر أهل السنة وقد سأل المسألة عن أحد المفتين في مذهبه أو عن أحد فقائهم. وغاية ما هناك ان علي بن مهزيار ظن - بطريق معتبر عنده - انه سأل الامام عليه السلام أو اطمئن به إلا ان ظنه أو اطمئنانه غير مفيد بالاضافة إلى غيره كما لعله ظاهر. و " منها ": الاخبار الواردة في طهارة القطرات المنتضحة من الارض في الاناء وهي طوائف من الاخبار " فمنها ": ما ورد في غسل الجنب من انه يغتسل فينتضح من الارض في الاناء قال: لا بأس (* ١) حيث دلت على ان الارض - ولو كانت متنجسة - غير موجبة لتنجس القطرات المنتضحة منها في الاناء هذا. ويمكن أن يقال ان الاخبار الواردة بهذا المضمون غير ناظرة إلى عدم تنجيس المتنجس وإنما (* ١) راجع ب ٩ من ابواب الماء المضاف من لوسائل.