التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤
عن الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة وعلى هذا الاحتمال الجملة الاولى تدل باطلاقها على لزوم ازالة النجاسة في أثناء الصلاة والمضي فيها لكنا علمنا بعدم وجوب ازالة الدم المعفو عنه فتختص الرواية بغيره فتدل على مسلك المشهور وأن الدم الكثير إذا علم به في أثناء الصلاة تجب ازالته حال الصلاة وإتمامها بلا فرق في ذلك بين وقوعه قبل الصلاة وبين وقوعه في أثناثها. والجواب عن ذلك أن الرواية مطلقة فوجب تقييدها بالاخبار المتقدمة الدالة على بطلان الصلاة في النجاسة السابقة عليها فبذلك يحتمل الدم على الدم الحادث في أثنائها، وبما ذكرناه يظهر الجواب عن الاستدلال بالرواية بناء على أن يكون المراد من كلمة الدم خصوص الدم الكثير وهو الاحتمال الثالث بل هو المتعين على رواية الشيخ " قده " حيث نقلها عن الكليني (قده) باضافة لفظة " واو " قبل قوله ما لم يزد على مقدار الدرهم. واسقاط قوله: وما كان أقل من ذلك فجاءت الرواية هكذا: ولا اعادة عليك وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشئ.. (* ١) هذا ولكن الظاهر عدم ثبوت رواية الشيخ " قده " وذلك لان الجملة الثانية " وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك " بناء على رواية الشيخ مطلقة ومقتضى اطلاقها عدم الفرق في المضي على الصلاة بين صورة التمكن من إزالة النجاسة ولو بالقاء ثوبه وبين صورة العجز عن ازالتها وهو على خلاف الاجماع وغيره من الادلة القائمة على بطلان الصلاة في النجس متعمدا. وليس الامر كذلك على رواية الكليني (قده) حيث ان الجملة الثانية مقيدة بما إذا كان الدم أقل من الدرهم على كل حال سواء ارجعناه إلى الجملة السابقة أيضا أم خصصناه بالاخيرة. وهذا يدلنا على وقوع الاشتباه فيما نقله الشيخ (قده) فالصحيح ما نقله في الوسائل (* ١) التهذيب ج ١ ص ٢٥٤. طبعة النجف الحديثة.