التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣
[ وإن وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الابريق بسبب الثقب تنجس وهكذا الكوز والكأس والحب ونحوها. (مسألة ٦) إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة، وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم [١] بنجاسة ما عدا محله من سائر أجزائها فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الانف لا يجب غسله. وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق. (مسألة ٧) الثوب أو الفرش الملطخ بالتراب النجس يكفيه نفضه [٢] ولا يجب غسله، ولا يضر احتمال بقاء شئ منه بعد العلم بزوال القدر المتيقن. ] الرخوة أو الرملية - فيكون خروجه من الثقب بقوة ودفع مانعا عن سراية النجاسة من الماء الخارج إلى داخل الكوز أو الابريق لانهما ماءان متعددان بالنظر العرفي ونجاسة أحدهما غير مستلزمة لنجاسة الآخر. وأما إذا لم يكن الماء الخارج جاريا على وجه الارض ولا نافذا فيها بل كان مجتمعا حول الابريق أو الكوز فلا مناص من الحكم بتنجس الماء الموجود فيهما وذلك لسقوط الماء الخارج حينئذ من القوة والدفع وحيث ان الماءين متحدان لاتصالهما بالثقب فتسري نجاسة أحدهما إلى الآخر لا محالة. ولعل ما ذكرناه هو مراد الماتن " قده " من قوله: وان وقف الماء. وذلك لوضوح ان وقوف الماء الخارج من الكوز أو الابريق في مكان آخر بعيد عنهما غير مستلزم لتنجس الماء في داخلهما لان الماء الخارج لا يسقط بذلك عن القوة والدفع.
[١] لما بيناه في المسائل المتقدمة فليراجع.
[٢] قد أسبقنا أن من شرائط تنجس ملاقي النجس أن تكون