التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٥
الدن المتنجس بالخمر إذا جف فلا بأس بجعل الخل فيه. ويدفعها أن تجفيف الدن من الخمر ثم جعل الخل فيه إنما وقع في كلام السائل حيث لم يرد في كلامه عليه السلام غير قوله: نعم وهو كما يحتمل ان يراد به جعل الخل في دن الخمر بعد تجفيفه من دون غسله - وهو معنى الاستدلال بها على عدم تنجيس المتنجس - كذلك يحتمل أن يراد به جعل الخل فيه بعد غسله فدلالتها انما هو بالاطلاق ولكن لا مناص من تقييدها بما بعد الغسل لموثقة عمار المتقدمة (* ١) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون؟ قال: إذا غسل فلا بأس.. حيث وردت في تلك المسألة بعينها ودلت على عدم البأس بجعل الخل في الدن المتنجس بالخمر مقيدا بما إذا كان بعد غسله. هذا ثم أن الرواية على تقدير صراحتها في ارادة كفاية الجفاف من دون غسل أيضا لا يمكننا الاعتماد عليها في المقام وذلك لاجمالها حيث انها وان احتمل أن يكون الوجه في قوله عليه السلام. فيها نعم هو عدم منجسية المتنجس إلا أن من المحتمل أن تكون ناظرة إلى طهارة الخمر كغيرها من الاخبار الواردة في طهارتها وعليه فقوله نعم مستند إلى عدم نجاسة الدن في نفسه لطهارة ما أصابه من الخمر وان حرم شربها لانها إذا جفت حينئذ ولم يبق فيه شئ من أجزائها فلا مانع من أن يجعل فيه الخل أو شئ آخر من المايعات. ويقرب هذا الاحتمال ان لراوي هذا الحديث رواية أخرى أيضا تقتضي طهارة الخمر في نفسها. قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إني آخذ الركوة فيقال انه إذا جعل فيها الخمر وغسلت ثم جعل فيها البختج كان أطيب له فنأخذ الركوة فنجعل فيها الخمر فنخضخضه ثم نصبه فنجعل (* ١) في ص ٢٢٨