التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧
بصورة الجفاف وعدم رطوبتهما للاخبار المعتبرة الدالة على اعتبار الجفاف في مكان الصلاة إذا كان نجسا كما يأتي نقلها عن قريب. فإذا قيدنا الصحيحتين بصورة الجفاف فلا محالة تنقلب النسبة بينها وبين الموثقة من التبائن إلى العموم المطلق لاطلاق الموثقة وشمولها لصورتي جفاف الشاذ كونة ورطوبتها وبما ان الصحيحتين المجوزتين مختصتان بصورة الجفاف فيتقيد بهما الموثقة وتكون محمولة على صورة الرطوبة لا محالة هذا كله في الجواب عن الموثقة. وأما غيرها من الاخبار الثلاثة المتقدمة فالجواب عنها أنها أيضا كالموثقة معارضة بغير واحد من الاخبار: " منها ": صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر عليه السلام قال: سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر أيصلى عليه قال: إذا يبست فلا بأس (* ١) و " منها ": موثقة عمار قال. سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البارية يبل قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها؟ فقال: إذا جفت فلا بأس (* ٢) و " منها ": ما رواه في قرب الاسناد أيضا عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل مر بمكان قد رش فيه خمر قد شربته الارض وبقى نداوته أيصلي فيه؟ قال: إن أصاب مكانا غيره فليصل فيه وان لم يصب فليصل ولا بأس و " منها ": صحيحة أخرى لعلي بن جعفر حيث سأل أخاه عليه السلام عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول، ويغتسل فيهما من الجنابة، أيصلى فيهما إذا جفا؟ قال: نعم (٤) فان هذه الاخبار معارضة مع الاخبار الثلاثة المتقدمة لدلالتها على جواز الصلاة في اوضع النجس ويمكن الجمع بينهما أيضا باحد وجهين: " أحدهما ": حمل المانعة على ارادة خصوص مسجد الجبهة وانه لابد من خلوه عن مطلق النجاسة يابسة كانت أم رطبة ولا يشترط ذلك في بقية المواضع و " ثانيهما " حمل المانعة على الكراهة (* ١) و (* ٢) و (* ٣) و (* ٤) المرويات في ب ٣٠ من ابواب النجاسات من الوسائل