التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠
نفسي يوشك أن يكون هو الامام، ثم قلت أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب فقلت في نفسي ان كشف وجهه فهو الامام فلما قرب مني كشف وجهه ثم قال: ان كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا يجوز الصلاة فيه. وان كانت جنابته من حلال فلا بأس فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة (* ١). " الثاني ": ما رواه ادريس بن داود أو يزداد الكفر ثوثي انه كان يقول بالوقف فدخل سر من رأى في عهد أبى الحسن عليه السلام فاراد أن يسأله عن الثوب لذي يعرق فيه الجنب أيصلى فيه؟ فبينما هو قائم في طاق باب الانتظار إذ حركه أبو الحسن عليه السلام بمقرعة وقال مبتدءا: ان كان من حلال فصل فيه، وان كان من حرام فلا تصل فيه (* ٢). " الثالث ": رواية الفقه الرضوي ان عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه وان كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل (* ٣) وهذه الرواية وان كانت بحسب الدلالة ظاهرة حيث انه عليه السلام جعل الحكم بعدم جواز الصلاة فيما أصابه عرق الجنب من الحرام مغيا بغسله ولم يجعل غايته الزوال و " توضيحه " ان الثوب الذي أصابه عرق الجنب لم يسقط عن قابلية الصلاة فيه إلى الابد بضرورة الفقه بل بالضرورة الارتكازية، فيرتفع المنع عن الصلاة في مثله بأحد أمرين لا محالة، فان المنع إذا كان مستندا إلى نجاسة عرق الجنب من الحرام فيرتفع بغسله. وان كان مستندا إلى مانعية العرق عن الصلاة في نفسه - ولو مع القول بطهارته نظير أجزاء مالا يؤكل لحمه حيث انها مانعة عن الصلاة وان كانت طاهرة كما في بصاق الهرة مثلا - فترتفع مانعيته بزواله كازالته بالنفط أو (* ١) البحار ج ١٢ ص ١٣٩ (* ٢) المروية في ب ٢٧ من ابواب النجاسات من الوسائل. (* ٣) ص ٤ السطر ١٨