التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٥
[ ولا من اجزاء نجس العين [١] كالكلب واخويه ] وإن كان مصداقهما حقيقة شيئا واحدا. ثم لو أبيت إلا عن إطلاق الموثقة وشمولها لما علم كونه ميتة وما شك فيه فلا مناص من تقييدها بهذه الصحيحة الدالة على عدم جواز الصلاة فيما علم كونه ميتة فلا يبقى بذلك تعارض بين الروايتين هذا. فلو أبيت إلا عن اتحاد الميتة وغير المذكى وبنيت على تعارض الروايتين فان أمكن حمل الصحيحة المانعة عن الصلاة في الميتة على الكراهة فيما لا تتم فيه الصلاة من الميتة فهو، وأما إذا استبعدنا ذلك فالروايتان متعارضتان ومقتضى القاعدة هو التساقط والرجوع إلى عموم ما دل على المنع عن الصلاة في النجس إذ لم يرد عليه تخصيص أو تقييد والنتيجة إذا ما ذهب إليه الماتن " قده " من اختصاص العفو فيما لا تتم فيه الصلاة بالنجاسة العرضية وعدم شموله للنجس بالذات لا تقييد الموثقة بالصحيحة أو بغيرها مما هو بمضمونها لانه أمر لا موجب له كانت الروايتان متعارضتين أم لم تكن.
[١] قد يقال باستثناء ما كان من نجس العين عن العفو عما لا تتم فيه الصلاة، معللا بأنه ميتة لان نجس العين غير قابل للتذكية. وقد مر أن الصلاة في الميتة باطلة بمقتضى صحيحة ابن أبي عمير المتقدمة. وهذا الاستدلال من الفساد بمكان، وذلك لعدم اختصاص الكلام باجزاء الميتة بل البحث في ما يعم الميتة وغيرها كما إذا صنع قلنسوة من شعر الكلب - وهو حي - أو من شعر خنزير أو مشرك كذلك فانه من أجزاء نجس العين وليس من الميتة في شئ لانه من الحي. بل لو فرضنا أن الحيوان قد مات أيضا لا يكون شعره من الميتة لما قدمناه سابقا من أن الموت إنما تعرض على ما تحله الحياة فإذا انقضت حياته يقال انه ميتة. وأما مالا تحله الحياة فهو لا يتصف بالموت بوجه فلا تعرضه نجاسته. وإن كان نجسا بالذات فكونه مانعا عن الصلاة إنما هو لكونه مما