التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٠
حيث الحكم والاشتراط. وأما إذا صلى في النجس جاهلا بموضوعه مع احتماله النجاسة أو الغفلة عنها ثم علم بالنجاسة بعد الصلاة فقد نسب إلى بعضهم القول بوجوب الاعادة حينئذ في الوقت وخارجه ولم يسم قائله وعن المشهور عدم وجوب الاعادة مطلقا وعن المبسوط والنهاية في باب المياه والنافع والقواعد وغيرها التفصيل بين الوقت وخارجه فيعيد في الوقت دون خارجه وهناك تفصيل آخر احتمله الشهيد في ذكراه بل مال إليه في الدروس وقواه في الحدائق وادعى انه ظاهر الشيخين والصدوق وهو التفصيل بين من شك في طهارة ثوبه أو بدنه ولم يتفحص عنها قبل الصلاة وبين غيره فيعيد في الاول دون غيره، والحصيح ما هو المشهور بينهم من صحة صلاته وعدم وجوب الاعادة لافي الوقت ولافي خارجه وذلك لا لما ذكره بعضهم من أن الشرطية والجزئية إنما تنشئان من الاوامر الواردة بغسل الثوب أو البدن أو النواهي الواردة عن الصلاة في النجس ومن الظاهر أن الاوامر والنواهي انما تتحققان في فرض العلم ولا يثبتان في حق الجاهل. والوجه في عدم اعتمادنا عليه أن منشأ الشرطية والجزئية وان كان هو الاوامر الغيرية المتعلقة بغسل الثوب والبدن أو النواهي الغيرية المتعلقة بالصلاة في النجس إلا انها أوامر أو نواهي ارشادية والارشاد كالحكاية والاخبار فكما انهما تعمل العالمين والجاهلين كذلك الارشاد الذي وزانه وزانهما - لاطلاقه - ولاوجه لمقايسة الاوامر الغيرية الارشادية بالاوامر النفسية التي لا تثبت في حق غير العالمين هذا. على أن هذا الكلام لو تم فانما يتم في موارد الخطاء والنسيان والجهل المركب ونحوها لا بالاضافة إلى الجاهل البسيط إذ لامانع من شمول الاوامر والنواهي للجاهل غاية الامر انها لا تكون منجزة في حقه وكم فرق بين الثبوت والتنجز هذا مضافا إلى دلالة الاخبار وقيام الاجماع والضرورة على أن الاحكام الشرعية مشتركة بين