التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠
[ وكذا [١] لو وقعت قطرة بول أو دم - مثلا - وشك في أنها وقعت على ثوبه أو على الارض ثم تبين أنها وقعت على ثوبه، وكذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دما، وقطع بأنه دم البق أو دم القروح المعفو، أو انه اقل من الدرهم، أو نحو ذلك، ثم تبين أنه مما لا يجوز الصلاة فيه وكذا لو شك في شئ من ذلك ثم تبين أنه مما لا يجوز، فجميع هذه من الجهل بالنجاسة لا يجب فيها الاعادة أو القضاء. ] قابلة للوكالة لان أكل الوكيل - مثلا - لا يكون أكلا لموكله، كما يكون بيعه بيعا له حقيقة. نعم التوكيل بحسب اللغة تعم الامور التكوينية وغيرها فيقال: أوكل أمره إلى كذا. اللهم إنا نتوكل عليك في امورنا. فهو بمعنى الايكال والاحالة وخارجة عن الوكالة الشرعية ولا يترتب عليه أثارها وعليه فان كان الغاسل موثقا وقلنا باعتبار خبر الثقة في الموضوعات الخارجية فلا محالة يكون إخباره عن طهارة الثوب معتبرا فلا اشكال في ثبوتها باخباره ولكن ذلك لا يختص بالوكيل. وأما إذا انكرنا اعتباره في الموضوع الخارجي فلا يترتب على اخبار الوكيل اثر ولا تثبت به طهارة الثوب إلا من باب العمل باصالة الصحة في عمل الوكيل ولكنك عرفت أن أصالة الصحة في عمل الغير غير مجزءة ولا معتبرة بعد انكشاف الخلاف على ما استفدناه من حسنة ميسر المتقدمة فلا يترتب عليها سوى جوزا الدخول في الصلاة فيما علم بنجاسته سابقا وأخبر الوكيل بغسله وتطهيره.
[١] مقتضى صحيحة زرارة - كما مر - أن المناط في بطلان الصلاة في النجس علم المصلي بنجاسة ثوبه أو بدنه وتنجزها عليه حال الصلاة فإذا لم يكن عالما بنجاستهما ولم تتنجز النجاسة في حقه فلا محالة يحكم بصحة صلاته وعدم وجوب الاعاة عليه وذلك لانها عللت الحكم بعدم وجوب الاعادة بقوله " لانك