التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠
في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه " ع " قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة؟ إلى ان قال " ع " إن كانت يده نظيفة فليأخذ كفأ من الماء بيد واحدة الحديث (* ١) ومنها غير ذلك من الاخبار حيث ان طلاقها يقتضى نجاسة الماء القليل الذي لاقته اليد المنجسة كانت فيها عين النجس ام لم تكن لانها قذرة ومتنجسة على كل حال. والانصاف ان دلالة هذه الاخبار على تنجيس المتنجس في غاية الظهور والوضوح. والعجب عن صاحب الكفاية وغيره ممن تأخر عنه ومنهم المرحوم الآغا رضا الاصفهاني " قدهم " حيث ذكروا أن تنجيس المتنجس مما لم يرد في شئ من الروايات. وكيف كان فهذه الاخبار باطلاقها يكفي في الحكم بتنجيس المتنجس كما عرفت إلا أن الكلام كله في أن تنجيس المتنجس هل يختص بالمتنجس بلا واسطة أعني ما تنجس بالعين النجسة من غير واسطة أو أنه يعمه والمتنجس بالمتنجس وهكذا ولو إلى ألف واسطة؟ حيث أن الاخبار المتقدمة - بحسب الغالب - واردة في المتنجس بلا واسطة كما في الاواني والفرش ونحوهما. وأما المتنجس بالمتنجس ومع الواسطة فلم يدل على تنجيسه شئ فيحتاج تعميم الحكم له إلى اقامة الدليل. فقد يقال بالتعميم ويستدل عليه بصحيحة البقباق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والابل إلى أن قال فلم أترك شيئا إلا سألته عنه فقال: لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب: فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله وأصبب ذلك الماء وأغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء (* ٢) بتقريب انها دلت على أن المناط في تنجيس الماء (* ١) المروية في ب ١٠ من ابواب الماء المضاف من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ١ من ابواب الاسئار من الوسائل.