التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٠
[ فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة [١] ] أو يجب عليها غسله أول الزوال تحصيلا لمقدمة صلاة الفجر مع العلم بأنها وقعت في الثوب المتنجس. وعليه فليست الطهارة شرطا للجميع على نحو الشرط المتقدم ولا على نحو الشرط المتأخر فان مجرد الغسل لا أثر له ولا أنه واجب باستقلاله وإنما الواجب تحصيل الطهارة للصلاة، فالرواية إنما تدل على أن الغسل - أي طهارة الثوب - شرط في صلاة واحدة مخيرا على نحو الشرط المقارن: ومن هنا لو تمكن من الجمع بين صلاتين أو أكثر من فرائضها بالطهارة وجب لان الرواية لا دلالة لها على ترخيص الصلاة في النجس مع الاختيار، فإذا علمت بأنها لو أخرت صلاتها الثانية تنجس ثوبها ولم يتمكن من ايقاعها مع الطهارة فلا مناص من أن يأتي بها بعدما بيدها من الصلاة، ولا يستفاد الترخيص من الرواية في تأخيرها بوجه، فان التفرقة بين الصلاتين ليست بواجبة يقينا ولا موجب لرفع اليد عن اشتراط طهارة الثوب في الصلاة لاجل أمر غير واجب.
[١] بل الباطلة هي الاخيرة، لان الغسل إنما وجب في واحدة من صلواتها مخيرا فإذا تركته في صلواتها السابقة يتعين عليها في الاخيرة لا محالة كما هو الحال في جميع الواجبات التخييرية حيث يتعين في العدل الاخير عند تعذر غيره من الافراد أو تركه. وأما بطلان الصلوات الواقعة مع النجاسة - كما في المتن - فهو مبني على جعل الغسل والطهارة شرطا متاخرا للصلوات وقد عرفت بطلانه " بقي الكلام " فيما هو المراد باليوم الوارد في الرواية فهل المراد به أعم من ليلته أو المراد به خصوص النهار؟ لا يبعد الالتزام بانه اعم نظرا إلى أن الغسل شرط لواحدة من الصلوات الليلية والنهارية فان الغرض الاتيان باحداها مع الطهارة كان ذلك في اليوم أو الليل وانما قيدت الرواية باليوم من جهة غلبة وقوع الغسل فيه لا لاجل عدم ارادة الاعم منه هذا ولكن لقائل أن يقول: