التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
[ بنجاسته - عملا بالاستصحاب - وإن كان لا يخلو عن اشكال. ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة لاصالة عدم الرد وبين ما كان لاجل احتمال كون رأسه على علو فيحكم بالنجاسة، عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف. (مسألة ٨) إذا خرج من الجرح أو الدمل شئ أصفر يشك في أنه دم أم لا محكوم بالطهارة [١] وكذا إذا شك من جهة الظلمة أنه دم أم قيح، ولا يجب عليه الاستعلام [٢]. (مسألة ٩) إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة [٣]. ] الجيف وعليه فلا أصل لاصالة النجاسة في غير مورد الموثقة فلو شككنا في طهارة دم ونجاسته فلا مناص من الحكم بطهارته بمقتضى قاعدة الطهارة. وأما إذا شككنا في نجاسته من ناحية عدم خروج المقدار المتعارف من الدم بالذبح فلا مناص من الحكم بنجاسته لاستصحاب عدم خروجه كذلك، فان مدرك طهارة الدم المتخلف إنما هو السيرة ولاريب في ثبوتها فيما أحرز خروج المقدار المتعارف من الدم. وأما ثبوتها عند الشك في ذلك فغير محرز ومعه ويرجع إلى عموم مادل على نجاسة الدم.
[١] لاصالة الطهارة أو لاستصحاب عدم كونه دما وكذا الحال فيما إذا شك من جهة الظلمة انه دم أم قيح.
[٢] لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية وان أمكن بسهولة.
[٣] لاصالة الطهارة أو أصالة عدم كونه دما لان الاصل يجري في الاعدام الازلية كما يجري في غيرها.