التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٤
الدم بمقدار الدرهم فما زاد ولو على تقدير الاجتماع فالتقديري كالفعلي كاف في المانعية ووجوب الازالة. وكيف كان المتبع هو الاخبار فلابد من النظر إلى الروايات الواردة في المقام لنرى أن المستفاد منها أي شئ: " فمنها ": صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه؟ قال: لا، وان كثر فلا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله (* ١) لدلالتها على أن دم الرعاف إذا كان نقطا وشبيها بدم البراغيث لم يمنع من الصلاة سواء أكانت النقط على تقدير اجتماعها بمقدار الدرهم فما زاد أم لم يكن ومقتضاها أن العبرة بكون الدم بمقدار درهم فما زاد مجتمعا وأما المتفرق منه فهو ليس بمانع ولا تجب ازالته و لو كان على تقدير الاجتماع بقدر الدرهم فما زاد والجواب عن ذلك أن الرواية غير شاملة لما إذا كانت النقط بالغة بمقدار الدرهم على تقدير الاجتماع وذلك لان دم البرغوث في الثياب لا يكون - على الاغلب المتعارف - بمقدار الدرهم على تقدير اجتماعه، فالمشابه به - أعني دم الرعاف - أيضا لابد أن يكون كذلك، حيث دلت الصحيحة على العفو عما يشابه دم البراغيث فهي منصرفة عن صورة بلوغ دم البراغيث أو الرعاف إلى حد الدرهم ولو على تقدير الاجتماع هذا. ثم لو سلمنا عدم انصرافها وقلنا بشمولها لما إذا كانت النقط بمقدار الدرهم على تقدير الاجتماع فهى معارضة بحسنة محمد بن مسلم قال: قلت له: الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة قال: ان رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل في غيره، وان لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم وما كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته قبل أو لم تره، وإذا كنت قد رأيته وهو اكثر من (* ١) المروية في ب ٢٠ من ابواب النجاسات من الوسائل