التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦
[ (مسألة ٢٢) يحرم كتابة القرآن بالمركب النجس [١] ولو كتب جهلا أو عمدا وجب محوه، كما انه إذا تنجس خطه، ولم يمكن تطهيره يجب محوه. (مسألة ٢٣) لا يجوز إعطاؤه بيد الكافر [٢] وإن كافي يده يجب اخذه منه. ] عما نحن بصدده وأما ما في بعض الروايات (* ١) من استشهاده عليه السلام بهذه الآية المباركة على حرمة مس المحدث كتابة المصحف ففيه - مضافا إلى ضعف الرواية - أنه خلاف ظاهر الآية المباركة فلا يمكن المصير إليه. إلا أنه عليه السلام لما طبقها على ذلك علمنا أنه أيضا من البواطن التي لا يعرفها غيرهم عليهم السلام، فلولا تطبيقه عليه السلام لما أمكن الاستدلال بها على حرمة مس المحدث الكتاب - على تقدير صحة سندها - لانها على خلاف ظاهر الآية كما مر، فلا مناص من الاقتصار على موردها ولا مسوغ للتعدي عنه إلى غيره. وأما " ثانيا " فلان الآية على تقدير تسليم دلالتها فانما تدل على حرمة تنجيس الخطوط ولا دلالة لها على وجوب الازالة لوضوح أنه لا يستفاد من حرمة المس بالاولوية. فتحصل أنه لادليل على حرمة تنجيس الكتاب ولا على وجوب الازالة عنه وبما أن الجزم بالجواز أيضا مشكل فلا مناص من الاحتياط اللازم ومقتضاه عدم جواز تنجيس جلد الكتاب ولا ورقه ولا خطوطه.
[١] حكم هذه المسألة يظهر من سابقتها.
[٢] إن كان نظره " قده " من ذلك إلى أن اعطاء المصحف بيد الكافر معرض لتنجيسه، فان الكافر نجس فإذا أعطي بيده فلا محالة يمسه (* ١) راجع في ب ١٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.