التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦
فمعنى " پختك " حينئذ ما طبخ طبخا غير تام وهو الذي لم يذهب ثلثاه، ثم ابدل الكاف بالجيم كما هو العادة في تعريب الالفاظ الاجنبية، فان أواخرها إذا كانت مشتملة على لفظة كاف تتبدل بالجيم كما في البنفسج الذي هو معرب " بنفشك " فالنتيجة ان البختج بمعنى العصير المطبوخ فهذه المناقشة غير واردة. " الثاني ": ان الرواية - على ما رواه الكليني قده - غير مشتملة على لفظة " خمر " بعد قوله فقال، وانما تشتمل على قوله عليه السلام لا تشربه. وعليه فلا دلالة لها على نجاسة العصير وانما تدل على حرمة شربه فحسب. نعم نقلها الشيخ (قده) في تهذيبه مشتملة على لفظة خمر فالرواية هكذا: فقال: خمر لا تشربه. وان لم ينقل هذه اللفظة في شئ من الوافي والوسائل مع اسنادهما الرواية إلى الشيخ ايضا. ومن هنا تعجب في الحدائق عن صاحبي الوافي والوسائل حيث نقلا الرواية عن الكليني غير مشتملة على لفظه خمر ونسباها إلى الشيخ أيضا مع ان رواية الشيخ مشتملة عليها، فعلى هذا فالرواية وان دلت على نجاسة العصير قبل ذهاب ثلثيه إلا أن رواية الشيخ معارضة برواية الكليني، وأصالة عدم الزيادة وان كانت تتقدم على اصالة عدم النقيصة لبناء العقلاء على العمل بالزيادة لان اصالة عدم الغفلة في طرف الزيادة أقوى عن اصالة عدم الغفلة في طرف النقيصة فان الانسان قد ينسى فينقص لفظة أو لفظتين - مثلا - وأما انه ينسى فيضيف على الرواية كلمة أو كلمتين فهو من البعد بمكان ومقتضى هذا تقديم رواية الشيخ على رواية الكليني " قدهما " إلا ان اضبطية الكليني في نقل الحديث تمنعنا عن ذلك لان الشيخ " قده " كما شاهدناه في بعض الموارد ونقله غير واحد قد ينقص أو يزيد ومعه اصالة عدم الغفلة في رواية الكليني لا يعارضها أصالة عدمها في