التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥
إنما هو مانعية النجاسة في مسجد الصلاة في الجملة ولا اطلاق لها بالنسبة إلى غير مسجد الجبهة، وكيف كان فلم نقف على دليل يدل على اعتبار الطهارة في مواضع المساجد السبعة باجمعها وأما اشتراط الطهارة في مكان المصلي مطلقا - وهو الذي حكى القول به عن السيد المرتضى " قده " - فقد استدل عليه بموثقتين: " احداهما ": موثقة ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشاذ كونة " الفراش الذي ينام عليه " يصيبها الاحتلام أيصلى عليها؟ فقال: لا (* ١). و " ثانيتهما ": موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس، ولكنه قد يبس الموضع القذر قال: لا يصلي عليه.. (* ٢) ويمكن أن يستدل على ذلك أيضا بغيرهما من الاخبار " منها ": صحيحة زرارة وحديد ابن حكيم الازدي جميعا قالا: قلنا لابي عبد الله عليه السلام السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلى في ذلك المكان؟ فقال: إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به إلا أن يكون يتخذ مبالا (* ٣) وقد أخذ فيها في موضوع الحكم أمران: جفاف الشئ واصابة الشمس عليه كما دلت بمفهومها على عدم جواز الصلاة في المكان المتنجس إلا أن يطهر باشراق الشمس عليه و " منها ": صحيحته الاخرى سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه فقال: إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر (* ٤) لدلالتها على أن المكان الذي يصلى فيه إذا لم يكن طاهرا ولو باشراق الشمس عليه فلا تصح فيه الصلاة: وقد يستدل على ذلك بما ورد من أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة في المجزرة، والمزبلة، والمقبرة، وقاعة (* ١) المروية في ب ٣٠ من ابواب النجاسات من الوسائل. (* ٢) و (* ٣) و (* ٤) راجع ب ٢٩ من ابواب النجاسات من الوسائل.