التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٧
[ إلا أن يكون مسبوقا بالاقلية وشك في زيادته [١] (مسألة ٤) المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه، إذا كان اقل من الدرهم [٢] ] بالدم الاقل من مقدار الدرهم فإذا كان الخارج هو الدم الاقل فلا محالة يكون المانع هو مالا يكون أقل من ذلك المقدار. والاستظهار موكول إلى نظر الفقيه فكلما استظهر أن الدم المانع عن الصلاة مقيد بقيد عدمي فلا محالة يمكن إحراز ذلك القيد باستصحاب العدم الازلي ويحكم على الدم المشكوك فيه بوجوب الازالة وعدم العفو كما في المتن. وإذا استظهر انه مقيد بقيد وجودي فلا يمكن إحرازه بالاستصحاب بل هو يجرى في عدمه ويحكم على الدم المشكوك فيه بالعفو وعدم وجوب ازالته. وأما إذا شك في ذلك ولم يستظهر انه مقيد بهذا أو بذاك فلا يبقى للاصل الموضوعي مجال وتصل النوبة إلى البرائة عن تقيد الصلاة بعدم وقوعها في الدم المشكوك فيه. وبها يثبت العفو وفي النتيجة لا يتحصل فرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة.
[١] كما إذا كان الدم يطرء على الثوب بالتقطير فان القطرة الاولى حيننئذ أقل من مقدار الدرهم قطعا فإذا زيدت عليه قطرات وشككنا في أنها بلغت مقدار الدرهم أم لم يبلغه يجري استصحاب كونه أقل من الدرهم أو عدم زيادته.
[٢] لاختصاص الادلة بالدم. نعم قد يقال: المتنجس بالدم إنما تستند نجاسته إليه، فإذا لم يكن الدم مقتضيا لبطلان الصلاة فكيف يقتضيه المتنجس به فان الفرع لا يزيد على أصله. وفيه ان ذلك قاعدة استحسانية ولا سبيل للرجوع إليها في الاحكام التعبدية كما مر عن قريب.