التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠
قال: إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فان كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به والزيت مثل ذلك (* ١) وفى بعضها التفصيل بين الزيت وغيره من السمن والعسل كما في رواية اسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله سعيد الاعرج السمان وأنا حاضر عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به؟ قال: أما الزيت فلا تبعه إلا لمن تبين له فيبتاع للسراج. وأما الاكل فلا. وأما السمن فان كان ذائبا فهو كذلك وان كان جامدا والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ثم لا بأس به والعسل كذلك إن كان جامدا (* ٢) والسر في تفصيلها بين الزيت وغيره ان الزيت - كالماء - ينصرف عند اطلاقه إلى معناه الحقيقي وهو خصوص الزيت المتخذ من الزيتون. وانما يحمل على غيره فيما إذا قيد بقيد كما إذا قيل زيت اللوز أو زيت الجوز وهكذا كما هو الحال في الماء بعينه فانه ينصرف إلي إرادة الماء المطلق إلا أن يقيد بقيد كماء الرمان أو البطيخ ونحوهما. والزيت المستحصل من الزيتون لا ينجمد في الصيف والشتاء وان كان ترقق في الصيف باكثر منه في الشتاء. ومن هنا دلت الرواية على نجاسته بموت الفأرة فيه من غير تفصيل. وفصلت في السمن والعسل بين ذوبانهما وعدمه. وفي ثالث التفصيل بين الصيف والشتاء كما في صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه فقال: إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا فانه ربما يكون بعض هذا، فان كان الشتاء فانزع ما حوله وكله وان كان الصيف فارفعه حتى تسرج به، (* ١) المروية في ب ٣٤ من ابواب الاطعمة المحرمة و ٦ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٦ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل.