التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢١
أو أنها إنما تدل على أنهما ما لم تبرءا يعفى عنهما في الصلاة سواء أسال دمهما أم لم يسل فالمعتبر أن لا ينقطع الدم لبرئهما؟ والاخبار في المسألة مستفيضة " منها ": موثقة أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يصلي فقال لي قائدى: إن في ثوبه دما، فلما انصرف قلت له: إن قائدى أخبرني أن بثوبك دما فقال لي: إن بي دماميل ولست اغسل ثوبي حتى تبرء (* ١) وهي كما ترى مطلقة من ناحية السيلان وعدمه، فان الغاية في ارتفاع العفو فيها إنما هي البرء لا انقطاع السيلان. كما أن إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين كون الازالة ذات مشقة وعدم كونها كذلك و " منها ": صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي؟ فقال: يصلي وإن كانت الدماء تسيل (* ٢) فقد دلت على أن دم القروح إذا سال لا يمنع عن الصلاة فكيف بما إذا لم يسل، ومعناه أن السيلان وعدمه على حد سواء، كما أنها مطلقة من ناحية كون الازالة حرجية وما إذا لم تكن و " منها ": الصحيح عن ليث المرادى قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا، وثيابه بمنزلة جلده فقال: يصلي في ثيابه ولا شئ عليه ولا يغسلها (* ٣) واطلاقها من جهتي السيلان وعدمه ولزوم المشقة وعدم لزومها مما لا يكاد يخفى. و " منها ": موثقة (* ٤) عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة: يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالارض ولا يقطع الصلاة (* ٥) وهي كسابقتها ظاهرة الاطلاق من الجهتين المذكورتين. بل الظاهر المستفاد منها (* ١) و (* ٢) و (* ٣) و (* ٥) المرويات في ب ٢٢ من ابواب النجاسات من الوسائل (* ٤) كذا عبروا عنها في كلماتهم مع أن في سندها على بن خالد فراجع