التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٢
التقية ويتعين العمل على طبق النصوص الآمرة باعادة الصلاة عند نسيان نجاسة الثوب أو البدن. وبما ذكرناه في الجواب عن صحيحة العلاء يظهر الحال في الاخبار المستفيضة النافية لوجوب الاعادة عمن نسى الاستنجاء وذلك كموثقة عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أن رجلا نسى ان يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة (* ١) وغيرها من الاخبار الواردة بمضمونها. وذلك لانا لانحتمل أن يكون للنجاسة الناشئة عن الاستنجاء خصوصية في الحكم بعدم وجوب الاعادة فحال هذه حال صحيحة العلاء. فلا يمكن أن يعارض بها الاخبار المتقدمة الدالة على وجوب الاعادة عند نسيان النجاسة لاشتهارها ومخالفتها للعامة كما مر هذا. على انها معارضة في خصوص موردها وهو ناسي الاستنجاء - بغير واحد من الاخبار: " منها ": صحيحة عمرو بن ابي نصر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أبول واتوضأ ونسى استنجائي ثم اذكر بعد ما صليت، قال: اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوئك (* ٢) و " منها ": غير ذلك من الاخبار الآمرة باعادة الصلاة عند نسيان الاستنجاء فالمتحصل أن وجوب الاعادة في المسألة مما لااشكال فيه بل لعله المتسالم عليه عند الاقدمين. وإنما الخلاف بينهم في وجوب القضا وعدمه نعم نسب إلى الشيخ " قده " القول بعدم وجوب الاعادة إلا أن النسبة غير ثابتة وقد انكرها بعضهم حيث قال: " فما عن الشيخ في بعض اقواله من القول بعدم الاعادة مطلقا ضعيف جدا مع أنه غير ثابت عنه بل الثابت خلافه " هذا ومما يبعد تلك النسبة ما قدمنا نقله من تصريح الشيخ بشذوذ صحيحة العلاء ومعه كيف يعتمد عليها في الحكم بعدم (* ١) المروية في ب ١٠ من ابواب احكام الخلوة من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ١٨ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.