التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥
[ (مسألة ٢٩) إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير اذنه إشكال، إلا إذا كان تركه هتكا، ولم يمكن الاستيذان منه، فان حينئذ لا يبعد وجوبه [١]. ] لا موجب لثبوته في حق المالك، إذ لا معنى لضمانه مال نفسه. ولكن التأمل الصادق يعطي أن الماتن لانظر له إلى ذلك وإنما يريد نفي الضمان مطلقا فيما إذا كان المصحف ملكا للمنجس وذلك من جهة انه " قده " قد حكم في المسألة السابقة بضمان المنجس النقص الحاصل بالتطهير فيما إذا كان المصحف لغير من نجسه، وهذا الضمان لم يكن يحتمل ثبوته في حق المالك المنجس لما عرفت ولكن كان يتوهم في حقه ضمان آخر وهو ضمانه للمال المصروف في سبيل تطهيره فنفاه بقوله ولا يضمنه من نجسه إذا كان لغيره فهو لا يريد بذلك ثبوت هذا الضمان فيما إذا كان المصحف لغير المنجس. بل ان تخصيصه الحكم بما إذا لم يكن المصحف لغيره من جهة أن الضمان المتوهم في حق المالك المنجس ليس الا هذا القسم من الضمان.
[١] بقاء المصحف على نجاسته إما أن يكون هتكا للمصحف وإما أن لا يكون، وعلى كلا التقديرين إما أن يكون الاستئذان من مالك المصحف ممكنا وإما أن لا يكون، وعلى تقدير إمكانه إما أن يكون المالك بحيث لو استأذن منه اذن أو أزال النجاسة بنفسه وإما أن لا يكون كذلك فلا يأذن لتطهيره - ولا انه يزيلها بنفسه - لعدم مبالاته بالدين أو عدم ثبوت النجاسة عنده باخبار المخبر -: فان كان بقاء المصحف على نجاسته هتكا لحرمته فان أمكن الاستيذان من مالكه وكان يأذن على تقدير الاستيذان منه أو أزالها بنفسه فلا إشكال في عدم جواز تطهيره قبل أن يأذن المالك وذلك لحرمة التصرف في مالك الغير من دون اذنه، ولا تزاحم بين وجوب الازالة وحرمة