التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
إلى استصحباب بقائها لان الزائد مشكوك التحقق من الابتداء فيكون الاستصحاب معه من القسم الثالث من الكلي وقد برهنا في محله على عدم جريان الاستصحاب فيه. و " ثانيهما ". ما إذا علمنا بطرو مقدار معين من الاجزاء النجسة على الثوب ونفرضه مثقالين - مثلا - وبعد نفضه نشك في خروج ذلك المقدار المعلوم العروض وعدمه للشك في أن الخارج بمقدار مثقالين أو أقل. وهل يجري استصحاب بقاء المقدار المعلوم من الاجزاء النجسة أو المتنجسة في الثوب؟ فيه تفصيل وذلك لان الاثر المترتب على وجود تلك الاجزاء في الثوب - مثلا - أمران: " أحدهما ": الحكم بنجاسة ملاقي الثوب ونحوه إذا كان رطبا كاليد الرطبة أو الماء القليل كما إذا القينا الثوب في حب من الماء و " ثانيهما " بطلان الصلاة فيه لانه حامل للنجس وحمله بتلك الكيفية مبطل لها أما بالاضافة إلى الامر الاول فلا يمكن استصحاب بقاء الاجزاء النجسة في الثوب لاجل الحكم بنجاسة ملاقيه الرطب وذلك لان المقدار المتيقن إنما هو ملاقاة الثوب للماء - مثلا - وهي غير موجبة للحكم بنجاسة الماء لعدم نجاسة الثوب على الفرض وإنما الموجب للحكم بنجاسة الماء هو ملاقاة الاجزاء النجسة الطارئة على الثوب إلا أن استصحاب بقائها لا يثبت انها لاقت الماء إلا على القول بالاصل المثبت فالاستصحاب بالاضافة إلى هذا الاثر غير جار سواء أدرجناه تحت القسم الثالث من الكلي أم تحت غيره. وأما بالاضافة إلى الاثر الثاني فلا مانع من استصحاب بقاء الاجزاء النجسة في الثوب لان المفروض ان الثوب الحامل للنجاسة - بتلك الكيفية - محكوم ببطلان الصلاة فيه فإذا شككنا في بقائه على وصفه يجري استصحاب بقائه على الاوصاف السابقة وبه يحكم ببطلان الصلاة الواقعة فيه.