التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
العالمين والجاهلين. بل الوجه فيما ذكرناه دلالة حديث لا تعاد على عدم وجوب الاعادة لما عرفت من أن الطهور في الحديث بمعنى ما يتطهر به من الحدث فالطهارة من الخبث مما لا تعاد منه الصلاة - ويدل عليه أيضا جملة من الصحاح: " منها ": صحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلي فيه قال لا يعيد شيئا من صلاته (* ١) و " منها ": مصححة عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي وفى ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب، أيعيد صلاته؟ قال: إن كان لم يعلم فلا يعيد ٢ و " منها " صحيحتا زرارة ومحمد بن مسلم الآتيتين و " منها " غير ذلك من الاخبار حيث تدل على نفي وجوب الاعادة فضلا عن القضا بل لعل الصحيحة صريحة في نفي وجوبه ومن هنا لم يستشكلوا في الحكم بعدم وجوب القضا. وأما من فصل بين الوقت وخارجه فقد اعتمد على روايتين: " احداهما ": صحيحة وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم به صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك قال: يعيد إذا لم يكن علم (* ٣) و " ثانيتهما ": موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة فقال: علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم (* ٤) بدعوى أن هاتين الروايتين وإن دلتا على وجوب الاعادة مطلقا فالنسبة بينهما وبين الصحاح النافية للاعادة مطلقا نسبة التبائن إلا أن القاعدة تقتضي تخصيصهما أولا بما هو صريح في عدم وجوب الاعادة خارج الوقت لان النسبة بينهما وبينه بالاضافة إلى الاعادة في خارج الوقت نسبة النص أو الاظهر إلى الظاهر وبعد ذلك تنقلب النسبة بينهما وبين الطائفة النافية إلى العموم المطلق حيث انهما تقتضيان (* ١) و (* ٢) و (* ٣) و (* ٤) المرويات في ب ٤٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.