التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
عن الكليني، فالمتحصل أن مقتضى الاخبار المتقدمة أن الصلاة في الصورة الثالثة باطلة ويجب استينافها مع الطهارة بتدبيل الثوب أو بغسله. هذا كله في سعة الوقت وتمكن المكلف من ايقاع الصلاة واعادتها مع الطهارة في الوقت بلا فرق في ذلك بين تمكنه من اتيانها بتمامها في الوقت وبين عدم تمكنه إلا من ايقاع ركعة واحدة مع الطهارة قبل انقضائه واتيان الباقي خارج الوقت وذلك لما ورد من أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (* ١) وهذه الاخبار وإن كان أكثرها ضعيفة إلا أن اعتبار بعضها (* ٢) كاف في اثبات المرام فبعموم التنزيل الذي نطقت به جملة من الاخبار نحكم بوقوع الصلاة في الوقت أداء وان لم يقع منها في الوقت سوى ركعة واحدة. وأما إذا لم يسع الوقت لاعادتها بتمامها ولا بركعة منها مع الطهارة في الوقت فان بنينا على مقالة المشهور من وجوب الاتيان بالصلاة عاريا فيما إذا لم يتمكن من الثوب الطاهر تجب اعادتها في الوقت عاريا بتمامها أو بركعة منها - لتمكنه منها عاريا - وانما الوقت لا يسع لاعادتها مع الثوب الطاهر. وأما إذا بنينا على ما بنى عليه جماعة وقويناه في محله من وجوب الصلاة في الثوب النجس عند عدم التمكن من الثوب الطاهر فلا موجب لاستيناف الصلاة بل يتمها في ثوبه المتنجس والسر في ذلك أن الاخبار المتقدمة كصحيحتي زرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما مما دل على بطلان الصلاة الواقعة في النجس السابق عليها واستينافها تنصرف إلى صورة التمكن من إعادتها في وقتها مع طهارة الثوب أو البدن. وأما مع العجز عن ذلك لضيق الوقت (* ١) راجع ب ٣٠ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) كموثقة عمار عن ابي عبد الله - ع - في حديث قال: فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته. المروية في الباب المقدم من الدر المذكور