التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧
[ وأما إذا كان ناسيا فالاقوى وجوب الاعادة أو القضاء [١] ] أثنائها أو حادثة بعد شروعه في الصلاة وقبل الالتفات وبين ما إذا كانت سابقة عليها. وإنما خرجنا عن اطلاقها في الصورة الثالثة - وهي ما إذا علم بوقوع الصلاة في النجاسة السابقة عليها - بالاخبار المصرحة ببطلانها. وأما الصورة الاولى والثانية أعني ما إذا كانت النجاسة حادثة في أثناء الصلاة وما إذا كانت طارئة بعد شروعه في الصلاة وقبل الانكشاف فهما باقيتان تحت اطلاقاتها هذا على أن التعليل الوارد في صحيحة زرارة المتقدمة " ولعله شئ أوقع عليك... " يشمل الصورة الثانية أيضا لان معناه أن النجاسة المرئية لعلها شئ أوقع عليك وأنت تصلي لا وأنت في زمان الانكشاف أعني الآنات المتخللة التي التفت فيها إلى النجس ولم تقيد الوقوع بما إذا كان في ذلك الزمان فان العبرة بعدم سبق النجاسة على الصلاة وقعت بعد الشروع فيها أم في زمان الالتفات.
[١] إذا علم بنجاسة ثوبه أو بدنه قبل الصلاة وتساهل إلى أن نسيها وصلى والتفت إليها بعد الصلاة تجب عليه الاعادة في الوقت وخارجه على الاشهر بل المشهور، وعن الشيخ في استبصاره والفاضل في بعض كتبه وجوب الاعادة في الوقت دون خارجه بل نسب إلى المشهور بين المتأخرين وعن بعضهم القول بعدم وجوب الاعادة في الوقت ولا في خارجه الحاقا له بجاهل النجاسة ذهب الشيخ (قده) إلى ذلك في بعض أقواله واستحسنه المحقق في المعتبر وجزم به صاحب المدارك (قده) كما حكى وقد يتوهم أن هذا هو مقتضى القاعدة إما لاجل أن الناسي غير مكلف بما نسيه لاستحاله تكليف الغافل بشئ وحيث أنه لا يتمكن إلا من الصلاة في النجس فتركه الطهارة مستند إلى إضطراره، والاتيان بالمأمور به الاضطراري مجز عن التكليف الواقعي على ما حقق في محله.