التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥١
[ حده بعضهم بسعة عقد الابهام من اليد وآخر بعقد الوسطى وآخر بعقد السبابة فالاحوط الاقتصار على الاقل وهو الاخير. (مسألة ١) إذا تفشى من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدم واحد [١] والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين [٢]. نعم لو كان الثوب طبقات فتفشى من طبقة إلى أخرى فالظاهر التعدد [٣] وإن كانتا ] ويرجع فيما زاد على هذا المقدار إلى عموم ما دل على مانعية النجس في الصلاة كما هو الحال في غير المقام عند اجمال المخصص لدورانه بين الاقل والاكثر. ثم إنا لو ظفرنا بدرهم وأحرزنا أنه كان موجودا في زمانهم " ع " ايضا لم يمكننا الاعتماد على سعته، إذ من المحتمل القريب - لو لم ندع الجزم به كما مر - اختلاف الدراهم الموجودة في زمانهم بحسب الضيق والسعة، ومعه كيف يعلم أن ما ظفرنا به هو المراد بالدرهم الواقع في رواياتهم، ولعل سعته أقل أو اكثر من سعة الدراهم المقصودة في الروايات. كما أن تعيين اوزان الدراهم مما لا ثمرة له إذ المدار على سعة الدرهم لا على وزنه كما عرفت، وقد يكون الدرهم اوسع من غيره وهو اقل وزنا من ذلك، فلا اثر لتحقيق أن الدرهم ستة دوانيق أو أقل أو اكثر.
[١] لا شبهة في وحدته حينئذ إذ الدم ليس من الاعراض الخارجية وإنما هو من الجواهر وله أبعاد ثلاثة من العمق والطول والعرض فدائما له سطح داخلي فقد يرى من الجانب الآخر وقد لا يرى.
[٢] لصدق أنه دم بقدر الدرهم فما زاد فتجب إزالته وإن كان في الطرف الاخر أقل منه.
[٣] لان التعدد في الوجود يمنع عن وحدة الدمين ولو كان الثوب واحدا كما إذا اصاب الدم الظهارة وتفشى إلى البطانة وكان مجموعهما بمقدار