التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥
الجسد، فاعمل على ذلك إن شاء الله (* ١) فانها كما ترى صريحة في التفصيل بين الوقت وخارجه لقوله عليه السلام إن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت. ومعناه أنه لا يعيد الصلاة في غير وقتها. وقد نوقش في الاستدلال بهذه الرواية باضطراب متنها وإجمال عبائرها وقد شهد باجمالها المحدث الكاشانى " قده " حيث حكي عنه: أن الرواية يشبه أن يكون قد وقع فيه غلط من النساخ. ومع اجمال الرواية لا يمكن أن تنهض حجة لاثبات حكم شرعى. ولا يخفى مافى هذه المناقشة أما " أولا ": فلاجل أن اجمال جملة من جملات الرواية واضطراب بعضها من حيث الدلالة لا يكاد يسرى إلى جملاتها الصريحة بوجه فالقاعدة أن يؤخذ بصريحها وتطرح مجملاتها ومتشابهاتها وقوله " لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت " لا نرى في اي اجمال أو اضطراب فلا إجمال في دلالته. وأما " ثانيا ": فلما قدمناه في بحث تنجيس المتنجس من أن الرواية غير مجملة ولا انها مضطربة المتن في شئ. نعم هي من جملة الادلة القائمة على عدم تنجيس المتنجس وبذلك يرتفع الاضطراب المتوهم عن الحدث فان الوجه في قوله " أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه " إنما هو نجاسة بدنه أعنى كفه، لا بطلان وضوئه فانه بناء على عدم تنجيس المتنجس محكوم بصحته، حيث أن كفه المتنجسة التي يبست بالتمسح بالخرقة لا تنجس ما يلاقيها من الماء أو غيره ومع طهارة الماء يحكم بصحة الوضوء وإن كان بعض اعضائه - وهو كفه - متنجسا، حيث لادليل على اعتبار طهارة الاعضاء في الوضوء إلا من جهة عدم سرايه النجاسة إلى الماء ومع البناء على عدم تنجيس المتنجس يبقى ماء الوضوء وسائر اعضائه على طهارته فنجاسة الكف لا تكون مانعة عن صحة الوضوء فبطلان الصلوات حينئذ مستند إلى (* ١) المروية في ب ٤٢ من ابواب النجاسات من الوسائل.