التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢
فيه غير مانعة عن الصلاة. إذا عرفت ذلك فالكلام تارة يقع في اعتبار الطهارة في مسجد الجبهة. وأخرى في اعتبارها في مواضع المساجد السبعة باجمعها وثالثة في اشتراطها في مطلق مكان المصلي. أما اعتبارها في مسجد الجبهة فالظاهر انه مما لاشبهة فيه بل هو اجماعي عندهم. وقد يتوهم الخلاف في المسألة من جماعة منهم المحقق " قده " حيث حكى عنه أنه نقل في المعتبر عن الراوندي وصاحب الوسيلة القول بجواز السجدة على الارض والبواري والحصر المتنجسة بالبول فيما إذا تجففت بالشمس واستجوده، مع ذهابهم إلى عدم طهارة الاشياء المذكورة بذلك لان الشمس عندهم ليست من المطهرات لبعد طهارة المتنجس من دون ماء وهذا في الحقيقة ترخيص منهم في السجدة على المتنجسات وهذا التوهم بمكان من الفساد لان المحقق أو غيره لا يرى جواز السجدة على المتنجس وإنما رخص في السجدة على الارض المتنجسة ونحوها من جهة ثبوت العفو عن السجود على أمثالها عند جفافها بالشمس مع الحكم ببقائها على نجاستها فان الشمس عندهم ليست من المطهرات كما التزموا بذلك في ماء الاستنجاء لانه نجس معفو عنه عند بعضهم ومن هنا لم يرخصوا في السجدة على الارض المتنجسة إذا لم تجف بالشمس فتحصل انه لا خلاف في اعتبار الطهارة في مسجد الجبهة عند أصحابنا ويدل عليه صحيحة حسن بن محبوب عن أبي الحسن عليه السلام انه كتب إليه يسأله عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه؟ فكتب عليه السلام إلي بخطه: ان الماء والنار قد طهراه (* ١) حيث قرر عليه السلام السائل على اعتقاده ان النجاسة في مسجد الجبهة مانعة عن الصلاة ولم يرد عن ذلك وإنما رخص في السجود على الجص نظرا إلى طهارته بالماء والنار. (* ١) المروية في ب ١٠ من ابواب ما يسجد عليه و ٨١ من ابواب النجاسات من الوسائل.