التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٣
[ محل الدم - فالظاهر بقاء العفو، وإن تعدى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه اشكال [١] والاحوط عدم العفو. (مسألة ٣) إذا علم كون الدم أقل من الدرهم، وشك في أنه ] وصلت الرطوبة إليه الا انها إرتفعت حال الصلاة باشراق الشمس ونحوه. ولا مانع من الحكم بصحة الصلاة في كلتا الصورتين وذلك أما من ناحية الدم فلانه أقل من مقدار الدرهم ولم تزد نجاسته عما كانت عليه إذ المفروض أن الرطوبة انما وقعت على نفس الموضع المشتمل على الدم ولم يتفش إلى غيره نظير ما إذا وقع دم آخر على ذلك المورد المشتمل على الدم ولم يتجاوز عنه إلى غيره حيث لا يتنجس الموضع بذلك زائدا على نجاسته السابقة. وأما من قبل الرطوبة المتنجسة فلجواز حمل النجس في الصلاة كما يأتي في محله إن شاء الله، هذا فيما إذا كانت الرطوبة باقية حال الصلاة كما في الصورة الاولى على الفرض. وأما إذا ارتفعت باليبوسة كما في الصورة الثانية فالامر اوضح حيث لا تبقى حينئذ سوى نجاسة الدم لارتفاع الرطوبة المتنجسة بيبوستها.
[١] ما ذكرناه في الحاشية السابقة إنما هو إذا لم تتعد الرطوبة عن المحل المتنجس بالدم. وأما إذا تجاوزت ولم يكن المجموع بقدر الدرهم فالصحيح وجوب ازالتها وعدم صحة الصلاة حينئذ، إذ لا تشمله ادلة العفو لانها كما مر انما تدل على العفو عما دون الدرهم من الدم. وأما النجاسة الاخرى غيره فلا دلالة لها على العفو عنها ابدا. ودعوى أن نجاسة الرطوبة ناشئة من الدم والفرع لا يزيد على اصله. مندفعة بان الاحكام الشرعية تعبدية ولا سبيل فيها للرجوع إلى القواعد الاستحسانية بوجه، ومن المحتمل أن تكون للمتنجس بالدم خصوصية تقتضي بطلان الصلاة فيه فكيف يمكن معه مقايسته بالدم