التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٠
لا بأس باسنادها إليه على وجه العناية والمجاز فيما إذا كان الفاعل لابسا للنجس بأن يكون الفاعل مظروفا والنجس ظرفا له فان مثله من العلاقات المصححة لاسناد الظرفية إلى النجس باعتبار أن النجس ظرف للفاعل وإن لم يكن ظرفا لفعله. نعم هو ظرف لفعله بواسطة الفاعل بالعناية والمجاز فيقال زيد صلى أو أكل في النجس مجازا بمعنى أنه صلى أو أكل وهو في النجس. وأما إذا لم يكن النجس ظرفا للمصلي - كما أنه ليس بظرف للصلاة - وإنما كان موجودا عنده ومعه كما إذا كان في جيبه فاسناد الظرفية إلى النجس لا يمكن أن يكون اسنادا حقيقيا - وهو ظاهر - ولا اسنادا مجازيا حيث لا علاقة مرخصة له فكما لا يصح أن يقال: زيد أكل في النجس إذا كان في جيبه كذلك لا يصح أن يقال زيد صلى في النجس والحال هذه. نعم قد ورد في بعض الاخبار (* ١) جواز الصلاة في السيف ما لم تر فيه دم، كما ورد في موثقة ابن بكير: أن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسدة (* ٢) مع أن السيف والبول والروث والالبان مما لا يؤكل لحمه امور مقارنة للصلاة لا انها ظرف لها ولا للفاعل وقد عرفت أن إسناد الظرفية حينئذ إلى النجس لا يمكن أن يكون حقيقيا ولا اسنادا مجازيا إذ لا علاقة مصححة للتجوز في الاسناد ودعوى أن العلاقة المصححة للاسناد في مثله هي أن الوبر والشعر ونحوهما من أجزاء مالا يؤكل لحمه انما يقع على ثوب المصلي فيكون ظرفا للوبر وكأنه جزء من الثوب مما لا يرجع إلى محصل وذلك أما " أولا ": فلان غاية ما هناك أن يكون الثوب ظرفا لمظروفين: الوبر والصلاة. وأية علاقة مصححة لاسناد الظرفية في أحد المظروفين إلى المظروف الآخر بأن (* ١) راجع ب ٥٧ من ابواب لباس المصلى من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٢ من ابواب لباس المصلى من الوسائل.