التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥
شخصين محكومين بالنجاسة سواء أكانا من أهل الكتاب أم من غيرهم نعم على تقدير القول بنجاستهم فأولادهم أيضا يكون داخلا في محل الكلام كأولاد سائر المحكومين بالنجاسة. ثم ان البحث عن نجاسة ولد الكافر لا ينافي تسالمهم على ان حكم ولد الكافر حكمه من حيث جواز الاسر والاسترقاق وذلك لان هناك أمرين: " أحدهما " تبعية ولد الكافر لوالديه من حيث النجاسة وعدمها وهذا هو محل الكلام في المقام و " ثانيهما ": تبعية ولد الكافر له من حيث جواز الاسر والاسترقاق وهذا هو الذى تسالم عليه الاصحاب وقد ثبتت بالسيرة القطعية في حروب المسلمين حيث انهم كما كانوا يأسرون البالغين ويسترقونهم من الكفار كذلك كانوا يأسرون أولادهم واطفالهم فالتسالم على احدهما لا ينافي النزاع في الآخر ثم ان ولد الكافر ينبغي ان يخرج عن محل الكلام فيما إذا كان عاقلا رشيدا معتقدا بغير مذهب الاسلام كالتهود والتنصر ونحوهما وان كان غير بالغ شرعا لان نجاسته مسلمة ومما لااشكال فيه وذلك لانه حينئذ يهودي أو نصراني حقيقة وعدم تكليفه وكونه غير معاقب بشئ من افعاله لا ينافي تهوده أو تنصره كيف وقد يكون غير البالغ مشيدا لاركان الكفر والضلال مروجا لهما بتبليغه - كما ربما يشاهد في بعض الاطفال غير البالغين - فضلا عن أن يكون هو بنفسه كافرا وعليه فيتمحض محل الكلام فيما إذا كان ولد الكافر رضيعا أو بعد الفطام وقبل كونه مميزا بحيث كان تكلمه تبعا لوالديه متلقيا كل ما القي إليه على نهج تكلم الطيور المعلمة هذا. وقد استدل على نجاسته بوجوه: " الاول ": انه - كابويه - كافر حقيقة بدعوى ان الكفر امر عدمي وهو عدم الاسلام في محل قابل له والمفروض ان الولد ليس بمسلم كما انه محل قابل للاسلام وقد مران مجرد عدم الاسلام في المحل القابل له عبارة عن الكفر و " فيه ": ان الكفر وان كان أمرا عدميا إلا ان ظاهر الاخبار انه