التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦
فيها البختج قال: لا بأس به (* ١) و " منها ": ما رواه علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره انه بال في ظلمة الليل، وأنه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك انه أصابه ولم يره وانه مسحه بخرقة ثم نسى أن يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى فاجابه بجواز قرأته بخطه: أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا ما تحقق فان حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلاة اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها وما فات وقتها فلا اعادة عليك لها من قبل أن الرجل إذا كا ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت، وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه اعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته، لان الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك انشاء الله (* ٢) حيث انها تكفلت ببيان أمرين: أحدهما: صغرى أن الرجل قد تنجست يده بالبول وانه لم يغسلها وانما مسحها بخرقة ثم تمسح بالدهن ومسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وصلى. وثانيهما: كبرى ان من صلى في النجس - من ثوب أو بدن - والتفت إلى ذلك بعد الصلاة فانما يجب عليه أعادتها في الوقت ولا يجب قضائها خارج الوقت. نعم لو صلى محدثا ثم التفت إلى حدثه بعد الصلاة تجب عليه أعادتها في الوقت كما يجب قضائها خارج الوقت سواء أكان حدثا بالاصغر أم كان محدثا بالاكبر. وقد علم من تطبيق الكبرى المذكورة على موردها وصغراها ان المتنجس غير منجس فانه لولا ذلك لتعين الحكم ببطلان الوضوء لانفعال الماء المستعمل فيه بملاقاة يده المتنجسة ومعه تجب اعادة الصلاة - التي صلاها بذلك الوضوء - في وقتها كما يجب قضائها خارج الوقت مع انه عليه السلام لم (* ١) المروية في ٣٠ من ابواب الاشربة المحرمة من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٤٢ من ابواب النجاسات من الوسائل.