التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٨
من إزالة النجاسة وتطهير بدنه أو ثوبه ولو بالقائه وتبديله من غير إخلال بشرائط الصلاة وجبت ازالتها فيتم صلاته ولا شئ عليه. وأما إذا لم يتمكن من ازالة النجاسة ولو بالقاء الثوب أو تبديله، لعدم ثوب طاهر عنده أو لان تحصيله يستلزم ابطال الصلاة فلا محالة يبطلها ويزيل النجاسة ثم يستأنف الصلاة (أما الصورة الاولى): فلا إشكال فيها في صحة الصلاة مع التمكن من ازالة النجاسة في أثنائها وذلك للنصوص المتضافرة - التي فيها الصحاح وغيرها - الواردة فيمن رعف في أثناء الصلاة حيث دلت على عدم بطلانها بذلك فيما إذا تمكن من ازالته من دون استلزامه التكلم كما في بعضها (* ١) أو استدبار القبلة كما في بعضها الآخر (* ٢) والظاهر انهما من باب المثال والجامع أن لا تكون ازالة النجاسة مستلزمة لشئ من منافيات الصلاة وكيف كان فقد دلتنا هذه الاخبار على أن حدوث النجاسة في أثناء الصلاة لا يبطلها فيما إذا أمكنت إزالتها وذلك لان الاجزاء السابقة على الآن الذي طرءت فيه النجاسة وقعت مع الطهارة بالعلم أو باستصحاب عدم طروها إلى آن الالتفات، والاجزاء الآتية أيضا واجدة للطهارة لان المفروض أنه يزيل النجاسة الطارءة في أثنائها، وأما الآن الحادث فيه النجاسة فهو وإن كان قد وقع من غير طهارة إلا أن الاخبار الواردة في الرعاف صريحة في أن النجاسة في الآناث المتخللة بين أجزاء الصلاة غير مانعة عن صحتها ومن جملة تلك الاخبار صحيحة زرارة المتقدمة حيث ورد فيها: وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لانك لا تدري لعله شئ أوقع (* ١) راجع صحيحة محمد بن مسلم وغيرها من الاخبار المروية في ب ٢ من ابواب قواطع الصلاة من الوسائل. (* ٢) راجع صحيحة عمر بن اذينة وما رواه الحميري عن علي بن جعفر المرويتين في ب ٢ من ابواب قواطع الصلاة من الوسائل.