التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
ذلك كما لعله ظاهر. و " ثانيهما ": الساتر المعتبر في الصلاة ويشترط فيه أن يكون من قبيل اللباس حيث ورد أن الرجل لابدله في صلاته من ثوب واحد ولابد للمرأة من ثوبين (* ١) كما يأتي تحقيقه في موضعه انشاء الله فقد اعتبر في الصلاة أن يكون المصلي لابسا اللابس في مقابل العاري فلا تصح صلاة العريان وان ستر عورتيه بيده أو بوحل أو ظلمة ونحوها لان المصلي حال كونه متسترا بمثل الحب أو الظلمة يصح أن يقال انه عريان لعدم صدق اللابس على المتستر بظلمة أو حب. وإذا تبينت ذلك فنقول إن المصلي مضطجعا أو غيره ان كان قد لبس اللحاف بان لفه على بدنه بحيث صدق عرفا انه لبسه - لبداهة ان اللبس لا يعتبر فيه كيفية معينة فقد يكون باللبس على الوجه المتعارف وقد يكون باللف كما في المئزر ونحوه - فلا مناص من أن يشترط فيه الطهارة لانه لباس وقد اشترطنا الطهارة في لباس المصلي كما مر بلا فرق في ذلك بين أن يكون له ساتر آخر غير اللحاف وعدمه، لان الطهارة لا يختص اعتبارها بالساتر فحسب فانه يعم جميع ما يلبسه المصلي متعددا كان أم متحدا. وأما إذا لم يلبس اللحاف ولم يلفه على بدنه - كما إذا القاه على رأسه أو منكبيه على ما هو المتعارف في مثله - فلا نعتبر فيه الطهارة بوجه لعدم كونه لباسا للمصلي على الفرض إلا أنه لو صلى معه ولم يكن له ساتر آخر بطلت صلاته لانه صلى عاريا فان المصلي كما يصح أن يقال له انه صلى عاريا فيما إذا صلى في بيت مسقف أو في ظلمة ونحوهما ولم يكن لابسا لشئ كذلك إذا صلى تحت اللحاف من دون أن يكون له لباس فيقال انه عريان تحته فيحكم ببطلان صلاته وهذا بخلاف ما إذا كان له ساتر غير اللحاف لان نجاسته غير مانعة عن صحة الصلاة لعدم كون اللحاف لباسا للمصلي وإنما هو (* ١) هو مضمون جملة من الاخبار المروية في ب ٢١ و ٢٢ و ٢٨ من ابواب لباس المصلي من الوسائل.