التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧
أخرى (* ١) قد تلقاها الاصحاب بالقبول وعنونوها في بحث التعادل والترجيح ومن ثمة سميت بمقبولة عمر بن حنظلة إلا ان قبول رواية منه في مورد مما لا دلالة له على قبول جميع رواياته بعد ما لم ينص الاصحاب في حقه بجرح ولا تعديل اللهم إلا أن يستدل على وثاقته برواية يزيد بن خليفة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا لا يكذب علينا... (* ٢) لانه توثيق له منه عليه السلام. ولكنه أيضا مما لا يمكن المساعدة عليه لان الرواية بنفسها ضعيفة فلا يعتمد عليها في شئ (* ٣) والصحيحة انما دلت على نجاسة خصوص النبيذ المسكر لان للنبيذ قسمين مسكر حرام وغير مسكر حلال وقد دلت الصحيحة على نجاسة خصوص المسكر منه ولا دلالة لها على المدعى وهو نجاسة كل مسكر وإن لم يتعارف شربه وأما موثقة عمار فهي وان كانت موثقة بحسب السند إلا انها معارضة كما يأتي تفصيله ومعها لا يمكن الاستدلال بها بوجه. ونحن انما حكمنا بنجاسة الخمر بصحيحة علي ابن مهزيار ولم نعتمد فيه على هذه الموثقة وغيرها مما ورد في نجاستها لابتلائها بالمعارض كما مر. هذا وقد يقال ان الاخبار الواردة في نجاسة الخمر متقدمة على الاخبار الواردة في طهارتها ولو من جهة الصحيحة المتقدمة وقد قدمنا ان اخبار الطهارة محمولة على التقية بقرينة الصحيحة المذكورة وعليه فاخبار النجاسة التي منها موثقة عمار مما لا معارض له فلا مناص من العمل على طبقها وقد دلت الموثقة على نجاسة المسكر مطلقا وان لم يتعارف شربه كما في المادة " الآلكلية " (* ١) وهي الرواية الاولى من الاخبار المروية في ب ٩ من ابواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٥ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٣) وذلك لان يزيد بن خليفة واقفي ولم تثبت وثاقته على ان في سندها محمد بن عيسى عن يونس وهو مورد الكلام في الرجال.