التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦
والجروح (* ١) ودم الحيض (* ٢) ودم الرعاف (* ٣). وغير ذلك من الموارد الخاصة فالمهم أن يتكلم في انه هل يوجد في شئ من أدلة نجاسته ما يقتضى بعمومه نجاسة كل دم على الاطلاق حتى يتمسك به عند الشك في بعض أفراده ومصاديقه، ويحتاج الحكم بطهارته إلى دليل مخرج عنه أو أن الحكم بنجاسته يختص بالموارد المتقدمة وغيرها مما نص على نجاسته؟ والاول هو الصحيح، ويمكن أن يستدل عليه بوجهين: (أحدهما): ارتكاز نجاسته في أذهان المسلمين على وجه الاطلاق من غير اختصاصه بعصر دون عصر، لتحققه حتى في عصرهم - ع - والخلاف وان وقع بين أصحابنا في بعض خصوصيات المسألة إلا أن نجاسته في الجملة لعلها كانت مفروغا عنها عند الرواة، ولذا تراهم يسألون في رواياتهم عن أحكامه من غير تقييده بشئ ولا تخصيصه بخصوصية وكذا - في الصلاة هل ينزعه؟ قال: ان كان لا يدميه فيلنزعه وان كان يدميه فلينصرف، وعن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له ان بقطع الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟ قال: ان لم يتخوف ان سيل الدم فلا بأس وان تخوف ان الدم يسيل فلا يفعله. المروية في ب ٢ و ٢٧ من ابواب قواطع الصلاة. (* ١) سماعة بن مهران عن الصادق - ع - قال: إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم. المروية في ب ٢٢ من ابواب النجاسات من الوسائل. (* ٢): ابو بصير عن ابي عبد الله - ع - أو ابي جعفر - ع - قال: لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض فان قليله وكثيره في الثوب ان رآه أو لم يره سواء. المروية في ب ٢١. وعن سورة بن كليب عن ابي عبد الله - ع - عن المرأة الحائض أتغسل ثيابها التي لبستها في طمثها؟ قال: تغسل ما اصاب ثيابها من الدم.. المروية في ب ٢٨ من ابواب النجاسات من الوسائل. (* ٣) محمد بن مسلم عن ابي جعفر - ع - قال: سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القئ في الصلاة كيف يصنع؟ قال: ينفتل فيغسل انفه.. المروية في ب ٢ من ابواب قواطع الصلاة من الوسائل.