التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٢
[ وأما إذا كان مما تتم فيه الصلاة كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه - مثلا - ففيه إشكال [١] والاحوط الاجتناب وكذا إذا كان من الاعيان ] فيه الصلاة، ملبوسا بالفعل في الصلاة وما إذا كان محمولا فيها، لانه ملبوس لبس أو حمل، فاطلاق الموثقة يدل على جواز حمل المتنجس - الذى من شأنه أن يكون ملبوسا - في الصلاة، وبالقطع بعدم الفرق بين مثل القلنسوة والتكة مما من شأنه اللبس وبين مثل السكين المتنجس نتعدي إلى المحمولات المتنجسة التي ليست من شأنها اللبس وذلك فان الملبوس المتنجس إذا لم يكن حمله مانعا عن الصلاة فحمل غير الملبوس لا يكون مانعا عنها بالاولوية. ويؤيده مرسلة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كل ما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلي فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك (* ١) حيث نفت البأس عن كل متنجس كان مع المصلي مما لا تجوز فيه الصلاة وحده.
[١] مقتضى ما سردناه في الحاشية المتقدمة - من قصور الادلة المانعة عن الصلاة في النجس عن حمله - هو الجواز. نعم لا يمكن الاستدلال عليه باطلاق الموثقة لاختصاصها بما لا تتم فيه الصلاة، ولكن العمدة قصور أدلة المانعة وعدم شمولها للمحمول المتنجس. فبهذا يظهر أنه لا مانع من حمل المتنجس في الصلاة مطلقا ملبوسا كان أم غيره، وعلى الاول كان مما يتم فيه الصلاة أم مما لا تتم هذا كله فيما إذا كان المحمول متنجسا ولم يكن فيه جهة المنع سوى نجاسته. وأما إذا كانت فيه جهة أخرى من المانعية كاشتماله على شئ من أجزاء مالا يؤكل لحمه من شعر كلب أو خنزير أو جلدهما وغيره فلا ينبغي الاشكال في بطلان الصلاة معه لعدم جواز الصلاة في شئ من أجزاء (* ١) المروية في ب ٣١ من ابواب النجاسات من الوسائل.