التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٧
[ والمناط عدم إمكان الستر بلا علاج، فان تعمم أو تحزم بمثل الدستمال مما لا يستر العورة بلا علاج، لكن يمكن الستر به بشده بحبل، أو بجعله خرقا لامانع من الصلاة فيه. وأما مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت فلا يكون معفوا [١] إلا إذا خيطت بعد اللف بحيث تصير مثل القلنسوة. ] لها إلى غير مانعية النجس لانها وان كانت مطلقة أو عامة إلا أن ذيلها وهو قوله فلا بأس بأن يكون عليه الشئ. يخصصها أو يقيدها بالمانعية من جهة النجاسة وذلك لانما يوجب بأسا في الثوب إنما هو نجاسته لانها توجب سقوطه عن قابلية الصلاة فيه. وهذا بخلاف أجزاء مالا يؤكل لحمه كما إذا كان على الثوب وبر منه - مثلا - فانه لا يقال ان الثوب مما لا يصح الصلاة فيه بل هو مما تصح فيه الصلاة حتى مع وجود الوبر عليه وإنما الوبر بنفسه مما لا تصح الصلاة فيه فإذا عرفت ذلك فنقول: الموثقة اشتملت على أن كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشئ وهذا التعبير واللسان لا يناسبهما سوى ارادة النجاسة من الشئ لان اشتمال الثوب على غير النجاسة من موانع الصلاة غير مولد للبأس فيه بخلاف النجاسة كما مر.
[١] صرح الصدوق في محكي كلامه بجواز الصلاة في العمامة المتنجسة معللا بأنه مما لا تتم فيه الصلاة ونقله عن أبيه ومستنده في ذلك إما رواية الفقه الرضوي: إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكة أو الجورب أو الخف مني أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه وذلك أن الصلاة لا تتم في شئ من هذه وحده (* ١) وإما موثقة زرارة وغيرهما مما اشتمل على أن (* ١) في ص ٦