التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٣
فدلالته على جواز الصلاة فيما لا تتم فيه الصلاة من الميتة بالاطلاق ولا تعارض بينه وبين الروايتين بل مقتضى قانون الاطلاق والتقييد أن يقيد الخبر بصحيحة ابن ابي عمير الناهية عن الصلاة في الميتة ولا في شسع وغيرها مما هو بمضمونها وبهذا تختص الرواية بما لا تتم فيه الصلاة من غير الميتة. وأما بالاضافة إلى موثقة اسماعيل بن الفضل فلا كلام فيها بحسب السند وأما بحسب الدلالة فقد يقال: انها كالرواية السابقة انما دلت على جواز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه من الميتة بترك استفصالها واطلاقها، ومقتضى قانون الاطلاق والتقييد أن نرفع اليد عن اطلاقها بصحيحتي ابن ابي عمير والبزنطي المتقدمتين ويبعده " أولا ": أن السائل قد خص سئواله بلباس الجلود والخفا والنعال فلو كان اراد منها النجس بالعرض لم يكن وجه لتخصيصه السؤال بها لوضوح عدم انحصار المتنجس بالمذكورات وهذه قرينة على أن سئواله انما كان من جهة نجاستها بالذات أو من جهة عدم تذكيتها لانها كانت في ارض غير المصلين - اي المسلمين - والاصل في الجلود عدم التذكية فلا تصح فيها الصلاة إلا أن تقوم امارة على التذكية من يد المسلمين وسوقهم أو غيرهما من الامارات. و " ثانيا ": ان الامام عليه السلام رخص الصلاة في النعال والخفاف ولم يرخصها في الجلود فلو كان الوجه في ترخيصه هو اشتمال النعال والخفاف على النجاسة العرضية لم يكن فرق بينهما وبين لباس الجلود وذلك لان السائل غير عالم بنجاستها العرضية على الفرض ومع الشك في نجاستها يبني على طهارتها بقاعدة الطهارة من دون تفصيل في ذلك بين لباس الجلود والنعال والخفاف فتفصيله عليه السلام بينهما اوضح قرينة على أن السؤال انما كان من جهة الحكم بعدم تذكية النعال والخفاف بمقتضى أصالة عدم التذكية فيستفاد من الموثقة أن الميتة انما تكون مانعة فيما تتم فيه الصلاة دون مالا تتم فيه وبما ذكرناه في المقام تكون الموثقة كالصريح ولا تكون دلالتها