التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٠
[ " الثالث ": مما يعفى عنه ما لا تتم فيه الصلاة [١] من الملابس كالقلنسوة ] يثبت العفو حينئذ نظرا إلى أن الموضع المتنجس منه لا يتنجس بالبول ثانيا نعم يترتب عليه الزائد عن الاثار المترتبة على الدم كغسله مرتين بالماء القليل مثلا فهو متنجس بالدم فحسب أو لا عفو عنه؟ التحقيق عدم العفو عن مثله لاطلاق ما دل على وجوب ازالة النجس عن الثوب والبدن، حيث انها شاملة للبول في مفروض المسألة وإن لم يكن مؤثرا في تنجيس ما وقع عليه لتنجسه في نفسه. " الثالثة ": ما إذا وقعت على نفس الدم الاقل ولم يصل إلى الثوب ولها صورتان: " إحداهما ": ما إذا يبست القطرة الواقعة حال الصلاة. ولا مانع فيها من الحكم بصحة الصلاة لعدم تنجس الثوب بالبول لانه انما وقع على الدم والنجس لا يتنجس ثانيا، كما لا عين للبول الواقع لارتفاعه ويبوسته فليس الثوب حينئذ إلا متنجسا بالدم الاقل وهو معفو عنه في الصلاة و " ثانيتهما ": ما إذا كانت القطرة الواقعة باقية حال الصلاة. والحكم بصحة الصلاة أو بطلانها وقتئذ يبتنيان على جواز حمل النجس في الصلاة وعدمه وحيث أن التحقيق جوازه فلا بد من الحكم بصحة الصلاة في مفروض المسألة. هذا إذا قلنا بعدم تنجس الدم بالبول. وأما إذا قلنا بتنجسه فصحة الصلاة في كلتا الصورتين اعني صورتي يبوسة البول وعدمها تبتني على جواز حمل النجس لان النجاسة الدموية وإن كانت موردا للعفو، إلا أن نجاسة البول باقية بحالها ولم يعف عنها في الصلاة.
[١] العفو في الصلاة عما لا تتم فيه الصلاة في الجملة مما لا خلاف فيه. بل ادعى عليه الاجماع في كلمات غير واحد من الاصحاب كما وردت في ذلك جملة من الاخبار عمدتها موثقة زرارة عن أحدهما " ع " قال: كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة