التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٥
[ الدرهم، أو أقل فالاحوط عدم العفو (١) ] أنه لو لم تكن له حالة سابقة معلومة أو منع من استصحابها مانع كما لو كان من اطراف الشبهة المحصورة وجبت ازالته لقاعدة الاشتغال. ويندفع بأن في أمثال المقام من الشبهات الموضوعية لا مجال للرجوع إلى قاعدة الاشتغال وانما يرجع فيها إلى البرائة باعتراف منه " قده " في البحث عن الصلاة في اللباس المشكوك فيه. والسر في ذلك أن المانعية كالمحرمات النفسية انحلالية فتنحل إلى موانع متعددة بتعدد أفراد موضوعها، والمانع هو ما يتقيد المأمور به بعدمه فإذا شككنا في أن الصلاة هل تقيد بأن لا تقع في الدم المردد بين كونه مما عفي عنه أو من دم الحيض ونحوه كان مقتضى البرائة عدم تقيدها بأن لا تقع في المشكوك فيه ومعه لابد من الحكم بصحة الصلاة فيه وبعبارة أخرى إن المورد قد جمع بين الشبهة الموضوعية ودوران الامر بين الاقل والاكثر. وفيه جهتان وذلك للعلم بتقييد الصلاة بعدة قيود عدمية كالعلم بتقييدها بأن لا تقع في البول والمني وغيرهما ونشك في أنها زائدة على ذلك هل تقيد بأن لا تقع في الدم المشكوك فيه؟ فيرجع إلى البرائة عن الزائد كما هو الحال في غيره من موارد دوران الامر بين الأقل والاكثر فالمتحصل ان المرجع في المسألة هو البرائة - إذا بنينا على عدم جريان الاصل في الاعدام الازلية - نعم لو كان المشكوك فيه من أطراف العلم الاجمالي لم تجر فيه اصالة البراءة للمعارضة. (٢) وهذا لا لعموم ما دل على مانعية النجس في الصلاة لانه من التمسك بالعام في الشبهات المصداقية للعلم بتخصيصه والتردد في أن المشكوك فيه هل ينطبق عليه عنوان المخصص أو لا ينطبق. بل العفو وعدمه في مورد الكلام يبتنيان على ملاحظة أن الدم الذى تجب إزالته وهو مانع عن الصلاة