التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٣
[ مما عدا الانسان (١) على الاحوط، بل لا يخلو عن قوة، وإذا كان متفرقا في البدن أو اللباس أو فيهما، وكان المجموع بقدر الدرهم، فالاحوط عدم العفو (٢). ] الاولى على ما ذكرناه أن لا يعقب الماتن استثنائه الدم مما لا يؤكل لحمه بقوله " على الاحوط " لانه يوهم أن استثناء بقية المذكورات في كلامه أعني دم نجس العين والميتة مما لاشبهة فيه بخلاف استثنائه الدم مما لا يؤكل لحمه فانه أمر غير مسلم، مع أنك عرفت أن استثنائه ممالا تردد فيه بل إنه أولى بالاستثناء كما لا يخفى وجهه. (١٢) يأتي الوجه في استثناء ذلك في محله إن شاء الله. (٢) ذكرنا أن الدم بقدر الدرهم فما زاد تجب إزالته ولاعفو عنه، وهذا إذا كان له وجود وأحد مما لا خلاف فيه. واما إذا كان مقدار الدرهم أو الزائد عليه متفرقا في وجودات متعددة فقد وقع الخلاف في وجوب إزالته وعدمه فذهب جماعة إلى أن العبرة بكل واحد من وجوداته فإذا بلغ مقدار الدرهم فما زاد باستقلاله تجب إزالته وتحكم بمانعيته وقال جماعة آخرون أن المانعية ووجوب الازالة حكمان مترتبان على ذات الدم وطبيعيه، والاجتماع والافتراق من حالاتها فإذا بلغ مجموع الوجودات المتفرقة مقدار الدرهم وما زاد وجبت ازالته وهو مانع عن الصلاة. ومنشأ الخلاف هو اختلاف الاستظهار والاستفادة من الاخبار. فقد يستظهر منها أن العبرة بالاجتماع الفعلي دون التقديري بمعنى أن الدم المجتمع بالفعل إذا كان بمقدار الدرهم وجبت ازالته. وأما الدم غير المجتمع كذلك فهو مما لا عبرة به ولا تجب ازالته ولو كان أكثر من مقدار الدرهم على تقدير الاجتماع وقد يستظهر أن العبرة بكون ذات